تراجع أثمنة النفط عالميا ينعش آمال انخفاض أسعار المحروقات في المغرب

تتجه الأنظار إلى مصير أسعار المحروقات بالمغرب في ظل حدوث انخفاضات دولية أعادت أثمنة النفط إلى مستويات ما قبل الصراع الأمريكي-الإيراني.

وتراجعت أسعار النفط إلى مستويات تم تسجيلها آخر مرة قبل الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعد إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا في أعقاب اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن سعر خام برنت انخفض إلى أقل من 73 دولارا للبرميل لأول مرة منذ بدء الحرب في إيران في 28 فبراير الماضي، منخفضا بنحو 2% ليصل إلى 72.24 دولارا للبرميل في إحدى المراحل.

وينعش ذلك آمال تخفيف ضغوط تكلفة المعيشة، في ظل بدء تراجع الأسعار في محطات التزود بالوقود بفضل انخفاض أسعار تكلفة الجملة للنفط الخام. ويعقب هذا الانخفاض الاتفاقَ المبدئي الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله خمس النفط والغاز.

الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز المنضوية تحت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، توقع أنه “في حال استمرار الوضعية الحالية والأسعار المنخفضة اليوم، فإن الانخفاض سيصل المغرب”، محددا الإطار الزمني المتوقع لهذا الانخفاض بمدد تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وأشار إلى أنه من المفترض بناء على ذلك العودة إلى حاجز 11 درهما.

وأفاد اليماني هسبريس بأن الهدف المفترض والمأمول حاليا هو تراجع ثمن مادة الغازوال، وشدد على ضرورة هبوطه إلى أقل من 11 درهما للتر الواحد. ويأتي هذا الطموح بالنظر إلى التراجع العام الذي تشهده الأسعار في الأسواق الدولية.

وأوضح المصدر ذاته، في إطار تقديم افتراضات، أن قانون السوق يستند إلى قوة الشركات نفسها وإلى طبيعة سياستها التجارية المعتمدة. كما أكد عدم وجود أي قانون يجبر الشركات على خفض الأسعار أو رفعها.

وذكر رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول أنه عند وجود ضغط واحتجاج وقلق اجتماعي من الأسعار، تتدخل السلطة التنفيذية عبر الدعم، أو بشكل أو بآخر لدى الفاعلين عبر تقديم مناشدات معينة للوصول إلى تسوية، دون الأخذ بعين الاعتبار معالجة الإشكال من جذره.

عبد الصمد ملاوي، خبير في مجال الطاقة، أكد أن الانخفاضات الدولية في أسعار المحروقات ستنعكس بالتأكيد على السوق المغربية. وأوضح أن هذا التأثير الإيجابي أصبح أمرا مرجحا جدا مع قرب موعد التحيين نصف الشهري للأسعار، مشيرا إلى أن المواطنين بدؤوا يلاحظون بالفعل هذا التراجع.

وأفاد ملاوي، ضمن تصريح لهسبريس، بأن الأسواق العالمية تسجل تراجعا حادا وقويا في أسعار النفط. وساق مثالا بيوم 24 يونيو 2026 حين انخفض سعر خام برنت بنسبة 5.06%، ونتيجة لهذا الهبوط استقر سعر البرميل عند حوالي 73.18 دولارا.

ووصف الخبير في الطاقة هذا الانخفاض بأنه الأكثر أهمية مقارنة بمستويات الشهر الماضي التي بلغت نسبة تراجعها 24.3%، وعزا هذا الهبوط إلى استجابة السوق للانفراجات السياسية في الدول المصدرة للنفط، مبرزا أن التوقيع على الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران شكل عاملا رئيسيا في هذا الاستقرار.

وأظهرت السوق المغربية، وفق المتحدث، تفاعلا سريعا مع الانخفاضات العالمية خلال التحيينات الدورية السابقة. وتجلى هذا التفاعل بوضوح في التغييرات التي طرأت منتصف الشهر وفي بدايته، وأكدت الأرقام المسجلة في هذين التاريخين الاستجابة المباشرة للسوق الوطنية مع تقلبات الأسعار الدولية.

وتوقع عبد الصمد ملاوي استمرار المنحى التنازلي للأسعار في المغرب خلال التحيينين المقبلين (بداية ومنتصف يوليوز)، معلقا بأن هذا التوقع يرتبط باستمرار تراجع الأسعار العالمية نحو مستويات ما قبل فترة الحرب، مشيرا إلى أن الأسعار الحالية تبلغ حوالي 72 دولارا، وهو سعر أقل بكثير من مستويات منتصف يونيو التي ناهزت 85 دولارا للبرميل.

The post تراجع أثمنة النفط عالميا ينعش آمال انخفاض أسعار المحروقات في المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress