تدشين "GNV AURORA" يعزز النقل البحري بين المغرب وأوروبا

اعتبر عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، أن تدشين سفينة “GNV AURORA” مناسبة خاصة وبداية لمهمة جديدة في خدمة التنقل، وتقريب الشعوب، والتنمية الاقتصادية، مؤكدا أن الخطوة تمثل احتفاء برؤية عصرية للنقل البحري قائمة على الابتكار والاستدامة وجودة الخدمة.

وقال قيوح في حفل تدشين السفينة “GNV AURORA” ، الذي نظم أمس الاثنين بميناء طنجة المدينة، إن السفينة الجديدة، التي تم بناؤها عام 2026، تنضم إلى جيل جديد من العبّارات المصممة لـ”مواجهة تحديات النقل البحري في القرن الحادي والعشرين”.

وأضاف وزير النقل واللوجيستيك أن تشغيل السفينة الجديدة مع شقيقتها “GNV VIRGO” على الخطوط البحرية التي تربط طنجة المتوسط بكل من برشلونة وجنوة وسيت وتشيفيتافيكيا يعزز ممرات بحرية استراتيجية لطالما كانت شريانا حيويا بين المغرب وجاليته المقيمة في الخارج.

وأكد المسؤول الحكومي سالف الذكر أن الخطوط البحرية تمثل أكثر من مجرد طرق تجارية أو للنقل؛ إنها “جسور بشرية تربط ملايين المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم، وتحمل كل عام قصصا عائلية، ومشاريع حياتية، وتبادلات اقتصادية، وروابط ثقافية تساهم في إشعاع المملكة خارج حدودها”.

وأشار المتحدث عينه إلى أن إدماج سفينة “GNV AURORA” ضمن خطة الأسطول المحددة لعملية “مرحبا 2026” سيساهم بشكل كبير في تعزيز القدرات المتاحة للنقل على الخطوط الطويلة، وسيتيح توفير المزيد من الراحة والموثوقية وجودة الخدمة للمسافرين.

وتابع قيوح مبينا أن الاحتفالية تأتي في سياق تحول عميق يشهده القطاع البحري الوطني؛ بتوجيهات سديدة من الملك محمد السادس، حيث يعمل المغرب اليوم على تنفيذ رؤية استراتيجية بحرية جديدة تهدف إلى بناء منظومة بحرية وطنية متكاملة ومبتكرة وتنافسية.

وأشار الوزير الوصي على قطاع النقل في حكومة عزيز أخنوش إلى أن الطموح المغربي يندرج ضمن قناعة راسخة “المغرب، أمة بحرية صاعدة”، بفضل شواطئه الممتدة لأكثر من 3 آلاف و500 كيلومتر، وموقعه الاستراتيجي على مفترق الطرق البحرية العالمية الرئيسية، وبنيته التحتية المينائية التي تعد من بين الأكثر كفاءة في المنطقة، مؤكدا أن المغرب يمتلك كافة المقومات لترسيخ مكانته كقوة بحرية إقليمية كبرى.

كما أوضح المسؤول الحكومي أن الرؤية الاستراتيجية البحرية الوطنية الجديدة تهدف إلى استغلال “الإمكانيات الهائلة من خلال تطوير الأسطول التجاري، وتحديث الإدارة البحرية، وتعزيز القدرة التنافسية اللوجستية، وتشجيع الابتكار، وتنمية وتعزيز الكفاءات البحرية، وتسريع التحول البيئي للقطاع”.

ونوه عبد الصمد قيوح بالتزام الشركة الإيطالية واستثماراتها في المغرب، مؤكدا رغبة المملكة في مواصلة تعزيز شراكاتها مع جميع الفاعلين المعنيين ببناء فضاء بحري متوسطي أكثر ترابطا وأكثر تنافسية واستدامة.

من جهتها، قالت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إن إيطاليا تمثل خامس أكبر سوق للسياحة في المغرب، بأكثر من مليون زائر في عام 2025.

وأضافت عمور، في كلمة بالاحتفالية، أن حوالي 15 في المائة من الزوار القادمين من إيطاليا إلى المغرب يصلون إلى المملكة بحرا، مؤكدة أن السفينة الجديدة التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال ومجهزة بتقنية الإضاءة الباردة تعكس ما نبنيه: ربطا أكثر تكرارا، وأكثر استدامة، وأكثر تنظيما لتدفقات سياحية على مدار العام”.

وشددت الوزيرة الوصية على القطاع السياحي على أن السفينة ستساهم بشكل مباشر في بروز وجهاتنا وتوليد فوائد اقتصادية ملموسة للمجتمعات المحلية، ومشغلي السياحة، ورجال الأعمال.

وفي هذا الصدد، أبرزت المتحدث عينها أن “الطموح ليس النمو لذاته؛ بل إن عدد الزوار هو “مقياس واحد من بين أمور أخرى”، لافتة إلى أن “المهم هو القيمة التي نخلقها للمجتمعات المحلية، للشركات وللتوظيف وجودة التجربة التي نقدمها للزوار”.

وخاطبت عمور المدير العام لشركة “GNV” قائلة: إن الاستثمار الذي تقومون به هنا يعكس “الثقة التي يضعها الشركاء الدوليون في المغرب؛ الثقة في رؤيتنا، والثقة في قدرتنا على مواصلة خلق قيمة دائمة من خلال السياحة”.

يذكر أن الاحتفالية، التي حضرها رؤساء الشركة والجهات الشريكة لها والسفير الإيطالي بالمغرب ومسؤولون محليون بطنجة وسلطات الميناء، سجلت تقديم عروض فنية وترفيهية وعرض فيديوهات تعريفية بالسفينة الجديدة ومزاياها.

The post تدشين "GNV AURORA" يعزز النقل البحري بين المغرب وأوروبا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress