تدخلات جريئة لرجال الحماية المدنية من أجل إنقاذ الحيوانات

لم يعد الرقم الأخضر 1021 ورقم النجدة 14، الخاصان بجهاز الحماية المدنية، في الجزائر، مجرد وسيلتين لطلب الإسعافات أو التدخلات الاستعجالية الخاصة، بإنقاذ الأشخاص وممتلكاتهم، أو إخماد الحرائق، بل تحولا مع مرور السنوات إلى عنوان حقيقي للعمل الإنساني النبيل، بعد ما وسّع أعوان الحماية المدنية، دائرة تدخلاتهم لتشمل حتى الحيوانات بمختلف أنواعها، في صور ومواقف إنسانية مؤثرة صنعت إعجاب المواطنين عبر بعض ولايات الشرق الجزائري.
في كل مرة يعلو فيها صوت الاستغاثة من بئر عميقة، أو حفرة مهجورة، أو مجرى مائي، أو حتى عمود كهربائي بضغط عال، يسارع أعوان الحماية المدنية، إلى التنقل من دون تردد، حاملين معهم روح التضحية والخبرة والإصرار، على إنقاذ كل روح عالقة، سواء كانت لإنسان أو لحيوان عاجز عن النجاة بمفرده، حيث شهدت العديد من ولايات الشرق الجزائري، حسب مديريات الحماية المدنية، على غرار قسنطينة، سطيف، خنشلة، أم البواقي، باتنة، ميلة، سوق أهراس، تدخلات مثيرة للإعجاب لإنقاذ أبقار وأغنام وكلاب وقطط سقطت داخل الآبار التقليدية والجافة، بعضها ظل لساعات طويلة يصارع الموت في انتظار وصول فرق النجدة، ولم تتوقف هذه التدخلات عند الحيوانات الأليفة فقط، بل امتدت حتى إلى الطيور والعصافير والأسماك والسلاحف والثعالب والضباع، في مشاهد صنعت حالة من التأثر الكبير لدى المواطنين، خاصة عندما يتمكن الأعوان من إعادة الحياة لحيوان كان على وشك النفوق، وفي بعض المناطق بالولايات الداخلية، تدخلت فرق الحماية المدنية لإنقاذ سلاحف وطيور صغيرة علقت على الأشجار وفي مجاري مائية وسط فرحة الأطفال الذين تابعوا عمليات الإنقاذ بإعجاب كبير.
وتروي هذه التدخلات قصصا إنسانية عجيبة، يظهر فيها أعوان الحماية المدنية وهم يخاطرون بحياتهم بالنزول إلى آبار ضيقة وعميقة، أو استعمال الحبال والمعدات الثقيلة لساعات طويلة. فقط من أجل إنقاذ حيوان أبكم لا يستطيع التعبير عن ألمه، غير أن المشهد الأكثر تأثيرًا، يبقى تلك اللحظات التي يخرج فيها الحيوان حيًا، مرتبكًا ومتعبًا، وكأنه يحاول بطريقته الخاصة شكر رجال الحماية المدنية الذين أعادوا له الحياة من جديد.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post تدخلات جريئة لرجال الحماية المدنية من أجل إنقاذ الحيوانات appeared first on الشروق أونلاين.