تخلص الرباط من اللافتات و"الباشات" يطلق الجدل بين التجار والسلطات

باشرت سلطات مدينة الرباط، منذ أيام، تنفيذ حملة ميدانية لإزالة “الباشات” واللافتات الإشهارية المثبتة على واجهات المحلات التجارية بعدد من شوارع وأحياء العاصمة؛ في إطار إجراءات تروم إعادة تنظيم الواجهات التجارية، والحد من المظاهر التي تعتبر مخالفة للضوابط المنظمة للإشهار واستغلال الفضاء العام.

وأفادت مصادر مهنية بأن هذه الحملة شملت عددا من الأنشطة التجارية وأسفرت عن توجيه إنذارات إلى أصحاب محلات لإزالة تجهيزات ولافتات إشهارية، قبل الشروع في إزالة بعضها؛ ما فتح نقاشا بين المهنيين والمهتمين بالشأن المحلي حول تداعيات هذه الإجراءات وحدود تطبيقها.

وذكر عيسى أوشوط، الكاتب العام الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن هذه الحملة شملت إلزام أصحاب المحلات التجارية بإزالة “الباشات” واللوحات الإشهارية، معتبرا أن الإشكال الرئيسي الذي يواجه المهنيين يتمثل في إزالة “الباش”؛ لما قد يترتب عن ذلك من تعرض السلع لأشعة الشمس المباشرة خلال فصل الصيف، وهو ما يهدد بتلفها.

وأورد أوشوط، في تصريح لهسبريس، أن وضع “الباش” أصبح مشروطا بالحصول على ترخيص؛ في حين يتطلب ذلك التوفر على رخصة استغلال المحل التجاري، وهي وثيقة لا يمتلكها عدد من التجار.

ولفت الكاتب العام الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين إلى أن من باشروا نشاطهم منذ 10 سنوات أو 15 سنة لم يكونوا مطالبين بالحصول على هذه الرخصة؛ لأنه كان يتم تصنيف هذه الأنشطة ضمن “المهن الخضراء” التي لا تنطوي على أي خطورة.

وحذر الفاعل المهني سالف الذكر من أن هذا الإجراء المتمثل في إزالة “الباشات” واللافتات الإشهارية المثبتة على واجهات المحلات التجارية بعدد من شوارع وأحياء الرباط قد يتسبب في إغلاق عدد من هذه المحلات.

وتابع المتحدث عينه أن هذا الوضع دفع التجار إلى اللجوء إلى وسائل مختلفة لتغطية سلعهم، مبرزا أنهم مطالبون أيضا بإزالة قنينات الغاز. وفي هذا الصدد، تساءل عن المكان الذي يمكن وضعها فيه، في ظل منع الاحتفاظ بها داخل المحلات كذلك، معتبرا أن الخيار الوحيد المتبقي هو التوقف عن بيع قنينات الغاز؛ وهو ما شرع عدد من المهنيين في تطبيقه.

وفي السياق ذاته، انتقد أوشوط عدم شمول هذه الحملة للأسواق التجارية الكبرى، معتبرا أن تطبيق هذه الإجراءات ينبغي أن يكون موحدا، مشيرا إلى أن المهنيين سيعقدون اجتماعا من أجل دراسة الوضع واتخاذ قرارات في هذا الجانب.

في المقابل، اعتبر عبد الكبير الجعفري، فاعل مدني، أن الحملة، التي تشرف عليها سلطات مدينة الرباط، تندرج في إطار تنظيم المشهد الحضري، إذ تهدف أساسا إلى توحيد الشكل العام للمدينة والحد من “الفوضى” التي تسببت فيها اللافتات الكبيرة والعشوائية التي تغطي واجهات العمارات والمنازل.

وأوضح الجعفري، في تصريح لهسبريس، أن هذا الإجراء يرمي إلى الحد من انتشار اللافتات العشوائية التي تسيء إلى المنظر العام للشوارع والأزقة بمختلف المدن المغربية، لافتا إلى أن بعض “الباشات” قد تسقط أحيانا على المارة بسبب عدم تثبيتها بشكل محكم.

وشدد الفاعل المدني عينه على ضرورة احترام مقتضيات القانون الذي يمنح الجماعات الترابية صلاحية مراقبة اللافتات الإشهارية، مشيرا إلى أن الحملة تبدأ بتوجيه إنذارات من لدن أعوان السلطة إلى أصحاب المحلات، قبل الانتقال إلى إزالة اللافتات في حال عدم الامتثال للتعليمات.

وخلص عبد الكبير الجعفري إلى أهمية التقيد بالمعايير الرامية في الحفاظ على جمالية شوارع المدينة، داعيا إلى توحيد ألوان اللافتات الإشهارية بما يسهم في إرساء هوية بصرية مميزة لكل مدينة.

The post تخلص الرباط من اللافتات و"الباشات" يطلق الجدل بين التجار والسلطات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress