تحتاج الولايات المتحدة إلى سياسة نشطة تجاه إيران والشرق الأوسط

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بدلاً من إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية لجأت إدارة الرئيس الأميركي ترامب إلى المفاوضات. مع ذلك استخدم الطرفان الإيراني والأميركي المحادثات أيضاً لمعالجة قضايا أخرى تختلف مواقفهما في شأنها بشكل كبير، الأمر الذي أدى إلى تعقيد المفاوضات. علماً أن معالجة مجموعة واسعة من القضايا تبدو أقل منطقية بكثير بالنسبة إلى الولايات المتحدة في الوقت الراهن، وذلك لثلاثة أسباب، أولها في حين أن حصار الموانئ الإيرانية يمنح الولايات المتحدة نفوذاً اقتصادياً، فإن هذا ليس أمراً جديداً. إذ استخدمت واشنطن منذ فترة طويلة الضغط الاقتصادي ضد إيران عبر العقوبات. وفي نهاية المطاف قد يكون الحصار أكثر ضرراً للاقتصاد الإيراني من تلك العقوبات. لكن من غير المرجح أن يكون له في ذاته تأثير مختلف بصورة جوهرية على عملية صنع القرار داخل النظام. ثانيها أن النفوذ الذي تمارسه إيران عبر مضيق هرمز أدى إلى تصاعد الضغوط الزمنية والاقتصادية على الولايات المتحدة وبقية العالم. يشجع ذلك النظام الإيراني ويجعل انتزاع تنازلات واسعة النطاق منه أكثر صعوبة. يرجح أن تكون إدارة ترامب في موقع تفاوضي أقوى في قضايا أخرى إذا أُعيد فتح المضيق. وحتى لو تطلّب ذلك إنهاء الحصار الأميركي، فإن أشكالاً أخرى من الضغط ستظل قائمةً مثل العقوبات، أو قابلة لإعادة التفعيل بسهولة مثل استخدام القوة العسكرية. ثالثها يبدو أن الإدارة تسعى إلى إبرام اتفاق يُشبه "خطة العمل الشاملة المشتركة" رغم أن الظروف الحالية تختلف جذرياً عن تلك التي كانت قائمة في عام 2015. ففي ذلك الوقت كان يُنظر إلى الاتفاق بإعتباره إجراءً صعباً لكن ضرورياً لتجنّب الحرب. أما اليوم فقد وقعت الحرب وأدّت إلى تدمير قدرات التخصيب النووي التي سعت الإدارات الأميركية السابقة إلى إحتوائها عبر الديبلوماسية ومن خلال إقتراح "وقف موقت" للتخصيب تمنح الإدارة إيران عملياً الإذن بإستئناف أنشطة نووية لا تمارسها حالياً، بعدما استخدمت القوة العسكرية سابقاً لوقفها. يمكن طرح الحجة نفسها في شأن الأنشطة الصاروخية الإيرانية ودعمها للوكلاء المسلحين.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية