تجميد نهائي لتكوين الإدماج.. ونحو تصحيح قانون التربية!

كشفت وزارة التربية الوطنية عن توجهات جديدة تخص المسار المهني للأساتذة، وعلى رأسها التجميد النهائي لعملية التكوين التي كانت شرطا للإدماج، وذلك تمهيدا لإلغائها بصفة نهائية ضمن التعديلات المرتقبة في القانون الأساسي الجديد الخاص بموظفي التربية.
وستفتح هذه التدابير الإجرائية صفحة جديدة تنهي بها حقبة التكوين التي كانت تفرضها التشريعات السابقة، والانتقال عمليا وفعليا إلى نظام جديد يعتمد بالدرجة الأولى على الخبرة المهنية المكتسبة في الميدان وعلى الشهادات العلمية المحصل عليها.
وبناء على إرسال وزيرة العلاقات مع البرلمان الحامل لرقم 517 المؤرخ في 10 فيفري 2026، وفي مراسلة رسمية صادرة عنه بتاريخ 15 مارس الجاري والحاملة لرقم 295، للرد على مساءلة برلمانية للنائب جدو رابح، والصادرة تحت رقم 10170، قدم وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي شروحات قانونية شافية عن التوجهات الجديدة والتي سيتم اعتمادها للارتقاء بالمسار المهني للأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، حيث أبرز في هذا الصدد بأنه قد تقرر رسميا التجميد النهائي والفعلي لعملية التكوين التي كانت تعد شرطاً أساسيا للإدماج في الرتب المستحدثة، تمهيداً لإلغائها بصفة نهائية ضمن التعديلات الأخيرة والمدرجة ضمن المرسوم التنفيذي الجديد رقم 54/25، المؤرخ في 21 جانفي 2025، والمتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.
منعطف تاريخي في ملف “سنوات الخبرة” والإدماج
وفي التفاصيل، لفتت مصادر “الشروق” إلى أن التكوين من أجل الإدماج لطالما شكل عائقاً أمام آلاف الأساتذة الذين قضوا سنوات طويلة في الخدمة، حيث كان يُنظر إليه كإجراء بيروقراطي يؤخر تسوية وضعياتهم المهنية والإدارية والمالية.
ومن ثمّ، فإن هذه المراسلة الجديدة، قد أكدت على أن الدائرة الوزارية قررت بالفعل “تجميد عملية التكوين من أجل الإدماج بصفة نهائية إلى غاية إلغائه”، وهو ما يعني عملياً الانتقال إلى نظام جديد يعتمد على الخبرة المهنية المباشرة والمكتسبة خلال المسار المهني وكذا الشهادات والمؤهلات العلمية المحصل عليها، من دون الحاجة للمرور عبر قنوات التكوين الكلاسيكية التي كانت تفرضها التشريعات والقوانين السابقة، مثلما تشرح مصادرنا.
وبالتالي، فإن هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل جاء استجابة للمرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، والذي يبدو أنه وضع اللبنات الأولى لإعادة هيكلة الرتب والأسلاك في قطاع التربية الوطنية.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post تجميد نهائي لتكوين الإدماج.. ونحو تصحيح قانون التربية! appeared first on الشروق أونلاين.