تجمع: الجزائر تتجاهل مطرودين مغاربة
انتقد “التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر-1975” تمادي الدولة الجزائرية في تجاهل ملف الطرد الجماعي والتعسفي الجائر، الذي طال هذه الفئة.
وذكّر التجمع، في بيان عقب اجتماع مكتبه التنفيذي أمس الخميس، بأن “الدولة الجزائرية تتمادى في تجاهل ملف الطرد الجماعي والتعسفي الجائر الذي طال المغاربة من الجزائر سنة 1975، الذي صنف في خانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان”.
واستغرب المكتب، وفق البيان، “كيف أن برلمانها يصدر قانونا يجرم الاستعمار الفرنسي وهو أمر مشروع ويقنن السردية الجزائرية ويعدد مختلف الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الشعب الجزائري والتي تقع مسؤوليتها على الدولة المستعمرة، لكن وفي الوقت نفسه تستمر الدولة الجزائرية في تجاهل وإنكار جريمة الطرد الجماعي والتعسفي للمغاربة من الجزائر سنة 1975 وما رافقها من عنف واضطهاد واستيلاء غير مشروع على الممتلكات وكل الحقوق المكتسبة”.
وأكد المصدر مواصلة الدولة الجزائرية “الرهان على النسيان ومحو أثار هذه الجريمة والترويج لأكاذيب وترهات وفبركة سرديات لوقائع من نسج خيالها، من قبيل الادعاء أن الطرد الجماعي والتعسفي للمغاربة من الجزائر لم يكن إلا ردا على طرد مزعوم لمواطنين جزائريين من المغرب، لا يستند إلى أية أدلة أو وثائق أو ضحايا مفترضين”.
وتدارس الاجتماع العادي للمكتب التنفيذي للتجمع الدولي نفسه عددا من النقاط، تمحورت بالخصوص حول مسار وخطة الترافع على ملف المغاربة المطرودين من الجزائر لدى الهيئات والمنظمات الدولية، خاصة منها المختصة في قضايا حقوق الإنسان.
وفضلا عن تقييم أنشطته السابقة، تدارس أعضاء المكتب خلال هذا الاجتماع، بحسب البيان، “عدة مبادرات، منها ما يهم زيادة التعريف والتحسيس بملف المطرودين من الجزائر على الصعيد الدولي، وجمع المزيد من المعطيات والمعلومات لإغناء الرصيد الوثائقي الذي أصبح يتوفر عليه التجمع الدولي، مما مكنه من وضع جزء كبير منه لأول مرة بأرشيف المغرب”.
وأفاد المصدر نفسه بأن إعداد تقارير ومنشورات حول ملف المغاربة المطرودين بالجزائر سنة 1975، وتقييم حصيلة المبادرات والأنشطة التي سبق للتجمع الدولي إنجازها مؤخرا، والسبل الكفيلة بتفعيل الأهداف التي وضعها التجمع الدولي منذ تأسيسه سنة 2021، محاور شكلت جانبا من المواضيع التي تناولها أعضاء المكتب.
من جهة أخرى، “أشاد أعضاء المكتب بالدعم المتواصل الذي يلقاه (التجمع) من طرف عدد من الفاعلين المؤسساتيين وهيئات المجتمع المدني، ولا سيما المنظمة المغربية لحقوق الإنسان التي تجمعها اتفاقية شراكة وتعاون مع التجمع الدولي”.
واتفق أعضاء المكتب على “تطوير واستثمار التقرير غير المسبوق الذي كان المكتب التنفيذي للتجمع الدولي قد أعده، تحت إشراف فتيحة السعيدي، عضو المكتب، وساهم فيه خبراء في القانون الدولي لحقوق الإنسان والتاريخ”.
وأكد البلاغ أن التقرير المذكور يستند إلى “عدة أرشيفات، في مقدمتها أرشيف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر بجنيف، الذي جرى تقديمه في ندوة صحافية في فاتح أكتوبر 2025 بنادي الصحافة بمدينة جنيف السويسرية، على هامش الدورة 60 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، التي تميزت بحضور منابر إعلامية وفعاليات مدنية وحقوقية، وبمواكبة إعلامية واسعة”.
جدير بالتذكير أن “التجمع الدولي لدعم العائلات المطرودة من الجزائر–1975، منظمة دولية غير حكومية تأسس في 27 فبراير 2021، ويهدف بالخصوص إلى استعادة ذاكرة عمليات الطرد؛ والدفاع عن مصالح الأفراد المطرودين أمام الهيئات الوطنية والدولية؛ والضغط على السلطات الجزائرية للاعتراف بالفظائع التي ارتكبت سنة 1975 تجاه المغاربة؛ واسترجاع كافة الممتلكات التي صادرتها بشكل غير قانوني؛ والتعويض المادي والمعنوي لفائدة الضحايا عن الأضرار التي لحقت بهم بسبب الطرد الجماعي والتعسفي”.
The post تجمع: الجزائر تتجاهل مطرودين مغاربة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.