تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله

شنّ الجيش الإسرائيلي الأحد غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، مشيرا إلى أنها أتت ردا على إطلاق حزب الله مقذوفات نحو شمال الدولة العبرية.

وقال المكتب في بيان “بموجب توجيهات رئيس الوزراء نتانياهو ووزير الدفاع (يسرائيل) كاتس، نفذت قوات الجيش غارة استهدفت مقرات تابعة لمسلحين في منطقة الضاحية الجنوبية من بيروت، وذلك ردا على إطلاق حزب الله النار نحو الأراضي الإسرائيلية”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، اعتراض مقذوفين جرى إطلاقهما من لبنان باتجاه شمال الدولة العبرية، مع مواصلته شنّ غارات على مناطق واسعة، وإصداره إنذارا جديدا لإخلاء صور.

وهذه المدينة الساحلية هي من الأكبر في جنوب لبنان، وهي تؤوي الآلاف من السكان والنازحين من مناطق أخرى، وتعرّضت لقصف عنيف دمّر العديد من مبانيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني مارس.

ودوّت صفارات الإنذار، اليوم الأحد، في بلدتين في شمال إسرائيل. وأفاد بيان للجيش بأنه “تم اعتراض مقذوفين عبرا الحدود من لبنان إلى الأراضي الإسرائيلية”.

وهي ليست المرة الأولى تطلق مقذوفات من لبنان في اتجاه شمال إسرائيل، منذ إعلان التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن.

وهذا الاتفاق مشروط بوقف حزب الله هجماته التي يقول إنها رد على مواصلة الدولة العبرية احتلال أراضٍ والتقدم برا في الجنوب وشنّ غارات.

ولم يعلن حزب الله عن أي هجمات على شمال إسرائيل اليوم الأحد، لكنه أكد استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان.

بموازاة ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بشن غارات إسرائيلية على قرى وبلدات عدّة في جنوب لبنان.

وجددت إسرائيل، الأحد، إنذار سكان مدينة صور ومناطق محيطة بها تضمّ مخيمات للاجئين الفلسطينيين لإخلائها، ونشرت خريطة تظهر كامل أحياء المدينة ومحيطها مظلّلة باللون الأحمر باستثناء جزء بسيط يقع على طرفها الساحلي.

وغالبا ما تكون هذه الإنذارات تمهيدا لضربات جوية على المنطقة.

يأتي ذلك غداة مقتل خمسة أشخاص بغارات إسرائيلية، وفق السلطات، من بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني، الذي قال إن الغارات استهدفت آليتهم، وندّد بها الرئيس اللبناني جوزاف عون باعتبارها “انتهاكا صارخا” لسيادة بلاده.

ودخل وقف لإطلاق النار الذي أعلنته الولايات المتحدة، وكان يفترض أن يضع حدا للقتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران، حيز التنفيذ في 17 أبريل، لكنه لم يغيّر شيئا في أرض الواقع. ويتبادل الحزب وإسرائيل الاتهام بخرقه بشكل يومي.

وعقد موفدون من إسرائيل ولبنان، الأربعاء في واشنطن، جولة رابعة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، اتفقوا خلالها على تطبيق وقف شامل لإطلاق النار مشروط بـ”وقف تام لنيران” حزب الله وانسحابه من منطقة جنوب نهر الليطاني الذي يبعد حوالي ثلاثين كيلومترا عن الحدود.

وتقضي الهدنة المشروطة أن ينتشر الجيش اللبناني في “مناطق تجريبية” في الجنوب يتولى السيطرة “الحصرية عليها، مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية”.

ورفض حزب الله الاتفاق بالصيغة المعلنة، متمسكا بـ”وقف شامل” لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. بدورها، أكدت الدولة العبرية أنها ستواصل عملياتها العسكرية، وتوعدت باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.

واندلعت الحرب في لبنان في الثاني من مارس بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وردّت الدولة العبرية بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

وبحسب حصيلة أمس السبت لوزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الهجمات والضربات الإسرائيلية عن مقتل 3593 شخصا منذ الثاني من مارس.

وتوجه قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، السبت، إلى باكستان في زيارة مرتبطة بجهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، بحسب ما أفاد به مصدر مطلع وكالة فرانس برس.

The post تجدد المواجهات بين إسرائيل وحزب الله appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress