تجدد المطالب بإحياء تكرير البترول في “سامير” وسط آمال بقرب انتهاء التحكيم الدولي
في سياق الغلاء الذي تشهده أسعار المحروقات، جدد المكتب النقابي الموحد بشركة “سامير” مطالبته بضرورة استئناف النشاط الطبيعي للشركة، كمركب صناعي استراتيجي لتكرير البترول، وسط آمالا بأن يسهم قرب انتهاء التحكيم الدولي في ملف “سامير” في عودة النشاط ووقف تبديد أصول الشركة.
وجدد المكتب النقابي في بلاغ له تشبثه بضرورة العودة للتكرير، الذي من شأنه أن يضمن تعزيز الأمن الطاقي الوطني، خاصة في ظل الظرفية الدولية المتسمة بالتوتر والاضطراب.
وأضاف نقابيو “سامير” أن العودة للتكرير ستمكن من الحد مما تعرفه السوق الوطنية من اختلالات في المخزونات والأسعار، خاصة في سياق بلوغ مسار التحكيم الدولي بين الدولة المغربية والمستثمر الأجنبي مراحله الحاسمة.
وفي هذا الصدد، أفاد الحسين اليماني رئيس جبهة إنقاذ سامير، أن المعطيات الواردة من المركز الدولي لفض نزاعات الاستثمارات، تشير إلى أن النزاع بين الدولة المغربية وشركة كورال الدولية، حول الاستثمار بشركة سامير، دخل مراحله النهائية ودخل مرحلة التأمل والحسم.
ولكون هذه المواجهة في التحكيم الدولي، هي العرقلة الكبرى، حسب دفوعات الحكومة، في تفويت شركة سامير، واستئناف نشاطها الطبيعي، عبر اليماني عن الأمل في أن يكون حسم هذا النزاع الدولي، مقدمة لحسم مستقبل شركة سامير، وسقوط كل الذرائع التي تحتمي من وراءها الحكومة للاستمرار في التفرج على موت الشركة وتبديد الثروة الوطنية التي تزخر بها، سواء من خلال الرأسمال البشري المتميز وكذلك الوحدات الإنتاجية والتقنيات العالية في تكرير البترول.
وإلى جانب عودة النشاط، جدد المكتب النقابي ل”سامير” المطالبة بإنصاف العمال وإرجاع كافة حقوقهم، وعبر عن اعتزازه الكبير بالمكسب الهام المتمثل في استرجاع حق الأجراء في التقاعد بعد أزيد من عشر سنوات من التعليق.
ودعت النقابة “سنديك” التصفية القضائية إلى استئناف الحوار الجاد والمسؤول معها والوفاء بالتزاماته السابقة، والعمل على صون السلم الاجتماعي داخل الشركة، مع التعجيل بمعالجة الملفات العالقة، وعلى رأسها صرف باقي الأجور المستحقة، وضمان التغطية الصحية التكميلية للمتقاعدين، وإعادة تنظيم العمل بما يستجيب لحاجيات المرحلة ويعزز متطلبات المحافظة على الأصول، مع ملء الخصاص في المناصب الشاغرة من بعد التقاعد في الأجل القانوني.