“تافسوت ن إيمازيغن” تعيد إحياء مطالب ضحايا زلزال الحوز في مسيرة احتجاجية بمراكش
شهدت ساحة “الكتبية” بمدينة مراكش، صباح اليوم الأحد، تنظيم مسيرة احتجاجية تخليدا للذكرى 46 لانتفاضة “تافسوت ن إيمازيغن” (الربيع الأمازيغي)، بمشاركة عشرات النشطاء والفعاليات الأمازيغية الذين توافدوا استجابة لنداء لجنة “تافسوت ن إيمازيغن – مراكش”.
ورفع المشاركون في المسيرة، التي انطلقت تحت شعار “وفاء للشهداء والمعتقلين ونضال مستمر من أجل اعتراف حقيقي بأمازيغية المغرب”، لافتات تندد ببطء وتيرة إدماج اللغة الأمازيغية في المؤسسات الرسمية رغم مرور سنوات على دسترتها.
وحضرت بقوة قضية “ضحايا زلزال الحوز” في قلب المسيرة؛ حيث صدحت حناجر العشرات بشعارات تطالب برفع التهميش عن المناطق المتضررة، وتسريع عمليات إعادة الإعمار، وإنصاف الأسر التي لا تزال تعاني من تداعيات الكارثة الطبيعية، معتبرين أن التعامل مع هذا الملف لا يعكس تطلعات الساكنة المحلية.
وأكدت اللجنة المنظمة للمسيرة، وهي مبادرة أمازيغية مستقلة تضم خريجي الحركة الثقافية الأمازيغية، أن تخليد ذكرى 20 أبريل هو استحضار لرمزية “انتفاضة 1980″، وتأكيد على استمرارية النضال من أجل الحقوق الثقافية والسياسية والاجتماعية في إطار المرجعيات الكونية لحقوق الإنسان.
وسجلت اللجنة استمرار “الإشكاليات البنيوية” التي تعيق التفعيل الحقيقي للأمازيغية في التعليم والإعلام والإدارة، منتقدة ما وصفته بـ”الفوارق المجالية” بين المركز والهامش. كما طالبت بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتعزيز الحريات العامة، وتفعيل العدالة المجالية والحد من غلاء المعيشة، وتوسيع تدريس الأمازيغية في مختلف المستويات التعليمية.