تأخر عودة منتخب السنغال بعد خروجه من كأس العالم وسط ارتباك تنظيمي وخلافات داخلية

لا يزال المنتخب السنغالي لكرة القدم عالقا في مدينة سياتل الأمريكية بعد خروجه من دور الستة عشر لكأس العالم، إثر خسارته أمام بلجيكا بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد التمديد، في وقت تعمل فيه السلطات الكروية السنغالية والاتحاد الدولي لكرة القدم على إيجاد حل لإعادته إلى دكار، وسط مؤشرات على تصاعد التوتر داخل المنتخب.

وأفادت وسائل إعلام سنغالية وإفريقية بأن بعثة المنتخب كانت تعتزم مغادرة الولايات المتحدة مباشرة عقب المباراة، غير أن إجراءات السفر تعثرت بعدما تبين عدم وجود أي حجز مسبق لرحلة العودة.

 

وذكرت التقارير أن أفراد البعثة توجهوا إلى مطار سياتل، حيث أبلغتهم شركات الطيران بعدم وجود حجوزات باسم المنتخب، ما اضطر اللاعبين والجهازين الفني والإداري إلى العودة إلى الفندق بعد ساعات من الانتظار.

وبحسب المصادر نفسها، تجري الجامعة السنغالية لكرة القدم، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، مشاورات لتأمين رحلة جوية خاصة إلى العاصمة دكار، إلا أن عددا من اللاعبين لم ينتظروا هذا الحل، وقاموا بترتيب عودتهم بشكل فردي.

وأشارت وسائل إعلام سنغالية إلى أن بابي غي، وإدوار ميندي، وموري مياو، وإسماعيل ياكوبس، ويهفان ديوف، وإدريسا غانا غي، وكاليدو كوليبالي غادروا الولايات المتحدة بالفعل برفقة عائلاتهم أو في اتجاه أنديتهم، بينما يواصل بقية أفراد البعثة انتظار تأكيد موعد الرحلة الجديدة.

ويأتي هذا الارتباك التنظيمي في أعقاب خروج مؤلم للمنتخب السنغالي من البطولة، بعدما فرط في تقدم بهدفين دون رد أمام بلجيكا، قبل أن يستقبل ثلاثة أهداف، آخرها من ركلة جزاء احتسبت بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي.

وفي موازاة ذلك، برزت مؤشرات على وجود خلافات داخل المنتخب عقب الإقصاء. فقد أعلن لاعب الوسط بابي غي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه لن يمثل المنتخب الوطني ما دام الطاقم الفني الحالي مستمرا في مهامه، مؤكدا أنه سيكشف لاحقا تفاصيل موقفه.

كما تتزايد الشكوك بشأن مستقبل المدرب بابي بونا ثياو، الذي يواجه انتقادات واسعة في الصحافة السنغالية بعد الخروج من البطولة، في وقت ينتظره إيقاف عن أول خمس مباريات للمنتخب في تصفيات كأس الأمم الإفريقية، على خلفية عقوبة سابقة.

وفي المقابل، أقر المدرب عقب المباراة بأن بعض اللاعبين عانوا من الإرهاق، معتبرا أن التغييرات التي أجراها كانت ضرورية، رغم أنها لم تمنع المنتخب من فقدان تقدمه وتوديع المنافسة.

وتطرح تداعيات الإقصاء أيضا تساؤلات بشأن مستقبل عدد من أبرز لاعبي المنتخب، وفي مقدمتهم القائد كاليدو كوليبالي، الذي تشير تقارير إعلامية إلى احتمال اقتراب نهاية مسيرته الدولية، بعد أكثر من مئة مباراة بقميص السنغال.

اقرأ المقال كاملاً على لكم