تأجيل محاكمة مغني الراب المغربي “بلاك ويند” إلى 31 يوليوز وسط مطالب بالإفراج عنه

أجلت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع في الدار البيضاء، الأربعاء، محاكمة فنان الراب والمخرج مهدي اليوبي، المعروف فنياً باسم “بلاك ويند”، إلى 31 يوليوز الجاري، فيما أرجأت البت في طلب هيئة الدفاع بمتابعته في حالة سراح مؤقت إلى وقت لاحق من اليوم.

ومثل اليوبي (34 عاماً)، المقيم بمدينة مارسيليا الفرنسية، أمام الغرفة الجنحية التلبسية في حالة اعتقال، على خلفية متابعته بتهمة “إهانة هيئة دستورية” بموجب الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي.

 

وتزامناً مع انعقاد الجلسة، نظم عشرات الفنانين والحقوقيين وأفراد من عائلة اليوبي وأصدقائه وقفة احتجاجية أمام المحكمة، رفعوا خلالها صوره ولافتات تطالب بالإفراج عنه، كما رددوا شعارات تدعو إلى احترام حرية الرأي والتعبير والإفراج عن معتقلي الرأي.

وقال حكيم سيكوك، كاتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالدار البيضاء، في تصريح لـ”لكم” عقب الجلسة، إن متابعة اليوبي “تدخل ضمن مسلسل للتضييق على الفنانين والصحفيين الذين لديهم نزعة نقدية تجاه السلطة، وهو ما يزرع الخوف والرقابة الذاتية”، معتبراً أن ما عبر عنه الفنان “يندرج ضمن حرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً وفي المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.

كما اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن القضايا المرفوعة ضد عدد من فناني الراب تعكس، بحسب تعبيرها، تراجعاً في هامش الحريات.

وتعود وقائع القضية إلى الأسبوع الماضي، عندما منعت السلطات الأمنية اليوبي من مغادرة التراب الوطني، قبل أن يتم استدعاؤه للاستماع إليه من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ووضعه تحت الحراسة النظرية، ثم إحالته على النيابة العامة التي قررت متابعته في حالة اعتقال.

وأثار اعتقال ومحاكمة “بلاك ويند” موجة تضامن وانتقادات من جانب هيئات حقوقية وفنية داخل المغرب وخارجه، دعت إلى احترام حرية التعبير الفني ووقف المتابعات المرتبطة بالمواقف والتعبيرات الإبداعية.

ووقع أكثر من 500 فنان وموسيقي ومحترف في مجال السينما على عريضة نشرتها منصة “ميديابارت” الفرنسية، تطالب بالإفراج عن اليوبي، فيما أعلنت هيئة دفاع تضم محامين مغاربة وأجانب متابعتها للقضية، معربة عن قلقها إزاء ظروف المحاكمة.

وامتدت التحركات التضامنية إلى خارج المغرب، حيث شهدت مدن بينها باريس ومارسيليا وجنيف ومونتريال وقفات نظمها أفراد من الجالية المغربية وناشطون حقوقيون وفنانون، طالبوا خلالها بإطلاق سراح اليوبي وإسقاط المتابعة القضائية بحقه.

 

 

اقرأ المقال كاملاً على لكم