تأثير المنخفض الصحراوي يرفع الحرارة ويؤجج "الصمايم" في المغرب
فسّرت المديرية العامة للأرصاد الجوية المستويات اللافتة لدرجات الحرارة المرتقبة خلال الأيام القادمة بنشاط المنخفض الحراري الصحراوي القادم من الصحراء الكبرى، وذلك تزامناً مع استمرار فترة “الصمايم” التي تعرف شعبياً بتسجيلها موجات الحر الشديدة.
ويستمر هذا الجهاز المؤسساتي للرصد الجوي الرسمي بالمغرب في إصدار نشرات تحذيرية من الحر الشديد، وفي آخر نشرة إنذارية محينة من مستوى برتقالي، اليوم الخميس، أفاد بتسجيل موجة حر (بمستوى يصل إلى 47 درجة في بعض المناطق)، وزخات رعدية محلياً قويةً بعدد من أقاليم المملكة، ابتداءً من اليوم وإلى غاية السبت المقبل.
وقال خالد الغاز، رئيس مصلحة التوقعات العامة بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، إن “نشاط المنخفض الحراري الصحراوي القادم من الصحراء الكبرى يبقى العامل الرئيسي خلف ارتفاع درجات الحرارة”.
وأوضح الغاز، في معطيات لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الفترة من شهر ماي إلى شتنبر من كل سنة تتسم بنشاط منخفض الصحراء الكبرى”، موضحاً أن “هذا نظام ضغط جوي ومنخفض حراري يؤدي دورًا محوريًا في الأحوال الجوية الصيفية بشمال إفريقيا”.
وتابع المسؤول ذاته موضحاً أنه “خلال الفترة المذكورة ترتفع كتل هوائية شديدة الحرارة قادمة من المناطق المدارية نحو خطوط العرض شمالًا”.
وبالنسبة للمغرب أشار المتحدث نفسه إلى أن “هذه الكتل تعبر عادةً سلسلة جبال الأطلس، وعند هبوطها على الجانب الشمالي تتعرض لتسخين إضافي ناتج عن آلية ديناميكية تُعرف بتأثير الرياح الفوهنية”، مبرزاً أن “هذه العملية تسهم في تضخيم درجات الحرارة المسجلة، ولا سيما في السهول والهضاب الواقعة شمال الأطلس”.
واستدرك رئيس مصلحة التوقعات العامة بالمديرية العامة للأرصاد الجوية بأن “منخفض الصحراء الكبرى ليس نظاماً جوياً ثابتاً، إذ إن شدته وموقعه الجغرافي يتغيران خلال فصل الصيف بتأثير من آليات جوية مختلفة”، وأضاف أن “هذه التغيرات تفسّر إلى حد كبير التناوب بين نوبات الحر وموجات الحر الشديدة للغاية، وفترات تظل فيها درجات الحرارة قريبة من المعدلات الموسمية، بل وأدنى منها أحيانًا”.
وفي هذا الصدد أورد الغاز أن هذا التقلب “معروف” في الثقافة الشعبية المغربية، إذ “كان الآباء والأجداد يميزون بالفعل بين فترات الحر الشديد، التي تعرف شعبياً بـ’الصمايم’، والفترات الصيفية الأكثر اعتدالًا”.
وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية أوضحت، ضمن نشرةٍ محينة صدرت اليوم الخميس، أن درجات الحرارة ستتراوح ما بين 44 و47 درجة بكل من تارودانت وزاكورة وطاطا وأسا الزاك والسمارة وبوجدور ووادي الذهب، وذلك خلال الفترة الممتدة من السادس إلى الثامن من غشت الجاري.
كما يرتقب، بحسب النشرة التي توصلت بها هسبريس، تسجيل درجات حرارة تتراوح ما بين 42 و44 درجة بأقاليم بني ملال والفقيه بن صالح وسطات وقلعة السراغنة، يوم الجمعة السابع من غشت، في حين ستتراوح درجات الحرارة ما بين 39 و42 درجة بإقليم الصويرة خلال اليوم نفسه.
وفي سياق متصل حذرت المديرية ذاتها من زخات رعدية قد تكون مصحوبة بتساقط البرد وهبات رياح قوية، بكميات تتراوح ما بين 20 و35 مليمترا، وذلك بأقاليم أوسرد وجرادة وبولمان وميدلت وأزيلال وبني ملال وإفران والحوز ومكناس ووادي الذهب وتنغير وورزازات، ابتداء من الساعة الواحدة بعد الزوال وإلى غاية الحادية عشرة ليلا من يوم الخميس.
The post تأثير المنخفض الصحراوي يرفع الحرارة ويؤجج "الصمايم" في المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.