تأبين جندي من قوات حفظ السلام في بيروت وسط دعوات لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات
أُقيم اليوم الأحد حفل تأبين مهيب تكريماً لأحد جنود قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، الذي توفي يوم الجمعة متأثراً بجروح حرجة كان قد أُصيب بها جراء انفجار مقذوف داخل قاعدته في الشهر الماضي.
وقد أشاد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، بحياة وخدمة العريف ريكو براموديا، البالغ من العمر 31 عاماً، من إندونيسيا، وذلك خلال مراسم أُقيمت في بيروت.
"ويُعدّ هذا الجندي رابع عنصر حفظ سلام إندونيسي يقدّم التضحية القصوى في سبيل السلام في جنوب لبنان خلال أقل من شهر" بحسب البيان الصحفي لليونيفيل.
وقال أبانيارا: "لقد جئتم من أماكن بعيدة عن أوطانكم لتخدموا تحت راية الأمم المتحدة، ولتجلبوا السلام إلى هذه الأرض، وهنا، في جنوب لبنان، قدمتم كل ما لديكم".
وأضاف: "لقد قدمتم كل ما تملكون من أجل السلام في هذه الأرض، ولهذا تحظون باحترامنا الكامل".
وتابع رئيس اليونيفيل قائلاً: "كجنود وكقوات لحفظ السلام، سنواصل حمل رسالتكم؛ سنبقى ثابتين؛ سنبقى متحدين؛ وسنظل يقظين. بهذه الطريقة نكرّمكم. سيبقى مكانكم معنا، في أفعالنا، وفي التزامنا، وفي شعورنا بالواجب".

ويترك العريف براموديا خلفه زوجته وطفله الصغير. وكانت مهمته مع اليونيفيل، التي بدأها في نيسان/أبريل من العام الماضي، أول مهمة له خارج بلده.
كما حضر مراسم اليوم في مطار بيروت سفير إندونيسيا لدى لبنان، ديكي كومار؛ وممثل وزارة الدفاع الوطني اللبنانية والجيش اللبناني، العميد مارون عزّي؛ والعقيد آلان سوريا ليسمانا من الكتيبة الإندونيسية في اليونيفيل.
"إن الهجمات ضد قوات حفظ السلام تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي ولقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وقد ترقى إلى مستوى جرائم حرب. ويجب التحقيق فيها على وجه السرعة، كما يجب ملاحقة المسؤولين عنها ومساءلتهم" أكدت اليونيفيل.