بين وفرة العرض وتذبذب الطلب .. أسعار البيض غير مستقرة بالمغرب
تتجه الأنظار إلى تقلبات أسعار البيض بعدما سجلت انخفاضاً ملحوظاً بـ”فضل الباعة المتجولين”، فيما ينفي مهنيون استمرار بيع هذه المادة بسعر درهم ونصف الدرهم في المحلات التجارية، باستثناء فئة قليلة من البقالين الذين يعانون من “ضعف الحركة”.
وحسب مصادر مهنية سجلت أسعار البيض خلال شهر أبريل الماضي انخفاضات في الضيعات، لتصل مؤخراً إلى ما بين 65 سنتيما و70 سنتيما (14 ريالاً)، لكن يحتمل مع عودة الطلب أن ترتفع إلى 80 سنتيما في الأيام القادمة.
خالد الإدريسي، الكاتب العام للجمعية الوطنية لتجار وموزعي بيض المائدة بالمغرب، قال إن “السوق يشهد حالياً وفرة كبيرة في العرض، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في الأسعار بالجملة”، وأوضح أن سعر البيضة الواحدة في الضيعات وصل مؤخراً إلى 70 سنتيما بعد أن كان شهد ارتفاعاً في الفترات السابقة.
وأشار الإدريسي لهسبريس إلى أن الأسعار مرشحة للارتفاع مجدداً، معتبراً أن سوق البيض يتسم بعدم الاستقرار ويصعب التكهن بمساره المستقبلي؛ كما وصف سلوك المستهلك المغربي بالمُتذبذب، إذ يقبل على الشراء بكثافة في فترات معينة، بينما يمتنع عن الاستهلاك بشكل جماعي في فترات أخرى.
وبخصوص أسعار المحلات نفى المصدر ذاته استمرار بيع البيض بدرهم ونصف الدرهم، مؤكداً أن السعر السائد حالياً هو درهم واحد للبيضة؛ كما ذكر أن “البيكوبات” (شاحنات التوزيع الصغيرة / الباعة المتجولين) تجوب الأزقة والمدن منادية بأسعار منخفضة تصل إلى 80 سنتيما للبيضة الواحدة في بعض المناطق.
وعزا المتحدث نفسه هذا الانخفاض إلى دخول مستثمرين جدد وتوسع في إنشاء المزارع، ما خلق منافسة قوية في السوق وتجاوزاً لمرحلة الغلاء السابقة، مبيناً أن الموزعين والمنتجين تكبدوا خسائر مادية بسبب هذا التراجع المفاجئ، خاصة من اشترى كميات بأسعار مرتفعة (25 أو 27 ريالاً) قبل انخفاضها.
هشام الدردري، أحد تجار البيض، قال إن “الأيام الحالية تشهد مؤشرات ارتفاع سعر البيض نتيجة ارتفاع الطلب”، وفند الادعاءات التي تتحدث عن وجود مخزون فائض، مؤكداً أن الإنتاج اليومي هو الذي يخرج إلى السوق مباشرة.
وأشار الدردري لهسبريس إلى أن أسعار البيض في المزارع سجلت انخفاضاً قياسياً في وقت سابق، حيث وصلت إلى 65 سنتيما للبيضة؛ ومع بداية التعافي قفز السعر اليوم ليصل إلى حدود 80 سنتيما في الضيعات الإنتاجية، وشدد على أن وفرة الإنتاج تزامنت مع خلو أغلب المزارع من المخزون القديم.
وفي ما يخص التباين في الأسعار أورد المتحدث ذاته أن السعر النهائي للمستهلك لا يتجاوز درهماً واحداً، لكنه يختلف حسب حجم وجودة البيض؛ فبينما يصل سعر “البيض الرقيق” (الرشمة) إلى ما بين 16 و17 درهماً للعلبة (البلاطو) يبلغ سعر “البيض الغليظ” في المزارع حوالي 80 سنتيما للبيضة.
وعزا المهني نفسه الفضل في تحسن الأسعار إلى الموزعين المتجولين في الأزقة، الذين يروجون للمادة التي ينخفض ثمنها، وتابع: “هؤلاء الموزعون يساهمون في زيادة الطلب من خلال الإشهار المباشر للمنتجات الرخيصة، ما ساعد في رفع وتيرة استهلاك البيض مؤخراً”.
أما عن استمرار بعض المحلات في البيع بسعر “30 ريالاً” فبرر ذلك بضعف وتيرة البيع لدى “البقال” الذي قد يستغرق أسبوعاً لبيع كمية محدودة. وفي المقابل فإن الأسواق الشعبية والمحلات الكبرى هي أول من يستجيب لانخفاض الأسعار، حيث تتوفر المادة بأسعار معقولة فور تراجعها في الضيعات.
The post بين وفرة العرض وتذبذب الطلب .. أسعار البيض غير مستقرة بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.