بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج

أعلن أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، عن تحديد تكلفة الحج بالنسبة للتنظيم الرسمي في مبلغ 63121 درهماً، مشيرا إلى أن هذا المبلغ “عرف انخفاضا مقارنة بالسنة الماضية”، وهو ما اعتبره مؤشرا إيجابيا على تحسين التدبير المالي لهذه العملية، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 20 أبريل الحالي

وفيما يتعلق بعدد الحجاج، أوضح الوزير أنه تم “تحديد لوائح الحجاج المستفيدين من تأطير وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، حيث بلغ عددهم 22200 حاج في إطار التنظيم الرسمي، و11800 في إطار تنظيم الوكالات”، وهو ما يعكس توزيعاً متوازناً بين القناتين.

 

وفي الجانب التأطيري، أكد الوزير على “تنظيم دورات تكوينية وتأطيرية لفائدة الحجاج”، إلى جانب “تكثيف البرامج التوعوية عبر وسائل الإعلام الوطنية وبالمساجد”، مع إعداد “دلائل توجيهية وإرشاديات تغطي مختلف مراحل الحج”، وهو ما يهدف إلى تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في أفضل الظروف.

وفيما يتعلق بالتأطير الميداني، أشار الوزير إلى أنه تم “ضبط لوائح المؤطرين والمرافقين، حيث يتم تعيين مؤطر لكل 49 حاجاً”، وهو ما يضمن مواكبة دقيقة للحجاج خلال مختلف مراحل الرحلة.

ومن بين المستجدات التي أعلن عنها، اعتماد بطاقة رقمية للحجاج، حيث قال: “هذه المرة سيذهب الحجاج ببطاقة رقمية فيها كل شيء، تتضمن جميع المعلومات التي يحتاجونها طيلة المدة”، وهو ما يعكس توجهاً نحو رقمنة الخدمات وتحسين تجربة الحاج.

أما بخصوص التنسيق مع السلطات السعودية، فقد أكد الوزير أنه يتم “في إطار التنسيق المستمر الاتفاق على بروتوكولات تنظيمية”، مشيراً إلى أن الجانب السعودي “يشيد بالتجربة المغربية”، بل “منحها تميزاً خلال السنة الماضية على تجاوبها وتنظيمها”، وهو ما يعكس، حسب قوله، نجاح المقاربة المعتمدة.

كما تطرق وزير الأوقاف إلى إلى إشكالية تدبير شؤون الأئمة، خاصة في الحالات التي يتم فيها تعويض إمام بآخر، حيث أكد أن هذه العملية لا يمكن أن تتم بشكل ارتجالي، موضحاً أن “الإمام يُعوض في أقرب وقت، ولكن لا يمكن الارتجال في قضيتين لا أهم”.

وأشار الوزير إلى أن هناك اعتبارات اجتماعية يجب أخذها بعين الاعتبار، من بينها اختلاف آراء السكان داخل الجماعة الواحدة، حيث “يكون بعضهم يريد إماماً معيناً وبعضهم لا يريده”، وهو ما يستدعي، حسب قوله، الحذر في اتخاذ القرارات “لحماية المساجد وحماية الإمام”.

وفي محور آخر، تناول الوزير موضوع نشر الثقافة الإسلامية المعتدلة في صفوف الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث أكد أن الوزارة تعمل على “تطوير آلية حديثة ومندمجة لتعزيز التواصل والتفاعل مع مغاربة العالم”، مشيراً إلى أن هذه الآلية تعتمد على برامج حوارية وتفاعلية عبر وسائل الإعلام، خاصة قناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم.

وأوضح الوزير أن الوزارة تشرف على مضمون هذه البرامج وتمويلها، مشيراً إلى وجود مبادرات متعددة، من بينها برامج لشرح القرآن الكريم بلغات أجنبية، قائلاً: “هناك شرح القرآن في البرنامج المعروف بالإنجليزية، وعدة برامج بلغات أجنبية”، وهو ما يعكس توجه الوزارة نحو الانفتاح اللغوي والثقافي في خطابها الديني.

كما أبرز الوزير أهمية الحضور الرقمي، مؤكداً أن الوزارة تعمل على “تعزيز حضورها الرقمي عبر الموقع الإلكتروني وتنزيل برامج التواصل الاجتماعي”، مع التركيز على “ترسيخ المرجعيات الدينية والوطنية في الخطاب الرقمي”. وفي هذا السياق، أعلن عن إطلاق برنامج جديد موجه لمغاربة العالم، قائلاً: “سيتم إطلاق برنامج مغاربة العالم الذي سيوفر محتوى دينياً أصيلاً بعدة لغات”، مضيفاً أن هذا المشروع “لم يتبق له سوى أقل من شهر لينطلق”.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تستثمر أيضاً في المناسبات الموسمية لتعزيز التواصل المباشر مع الجالية، خاصة خلال عملية العبور، حيث يتم “تعزيز التواصل المباشر مع أفراد الجالية أثناء تواجدهم بأرض الوطن”، غير أنه شدد على أن “الجانب الرقمي هو المعول عليه أساساً”، معتبراً أنه الأكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات الجالية في ظل التحولات الراهنة.

وفي معرض تقييمه لوضعية الجالية المغربية، أكد الوزير أن “المغاربة في العالم متشبثون بوطنهم ودينهم وثوابت هذا البلد”، معتبراً أن دور الوزارة يظل “دوراً إضافياً فقط”، يهدف إلى مواكبة هذا التشبث وتعزيزه.

اقرأ المقال كاملاً على لكم