بين التصعيد المؤجّل والصفقة الناقصة… إلى متى يمكن التحكّم؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في اللحظة التي طرحت فيها إيران فكرة فتح مضيق هرمز مقابل تأجيل النقاش حول برنامجها النووي، لم تكن تقدّم مبادرة تهدئة بقدر ما كانت تعيد صياغة قواعد الاشتباك.

فالعرض، في جوهره، لا يعكس رغبة في إنهاء الأزمة، بل محاولة لإدارتها بشروط مختلفة، تُخفف الضغط الآني دون المساس بجوهر الصراع. وما عزز هذا الانطباع أن هذا الطرح تزامن مع توقعات إيرانية بعودة "تصعيد محدود" قبل استئناف التفاوض، وهو ما يشير إلى أننا أمام مرحلة انتقالية دقيقة، عنوانها التصعيد كأداة تفاوض، لا كبديل منه.

هدنة بلا ثقة

المشهد العام اليوم لا يُقرأ بمعايير الحرب والسلام التقليدية، بل بمعادلة أكثر تعقيداً، هدنة ممتدة بلا ثقة، تفاوض بلا اختراق، وتصعيد لا يصل إلى حد الانفجار. فالولايات المتحدة بقيادة رئيسها دونالد ترامب مدّدت وقف إطلاق النار، لكنها في الوقت نفسه أبقت الحصار البحري قائماً، في إشارة واضحة إلى أن التهدئة ليست تنازلاً، بل وسيلة لانتزاع تنازل. في المقابل، لم تُبدِ إيران استعداداً للقبول بشروط شاملة، بل سعت إلى تفكيك الملفات، محاولة فصل أزمة الملاحة عن الملف النووي، وهو ما ترفضه واشنطن التي ترى في ذلك محاولة لتفريغ التفاوض من مضمونه.

هذا التباين في الرؤى يعكس جوهر الأزمة، إيران تريد تخفيف الضغط دون دفع الثمن الأكبر، بينما تريد الولايات المتحدة تثبيت مكاسب استراتيجية قبل أي تخفيف للعقوبات. وبين هذين الهدفين، تتشكل مساحة ضيّقة وخطرة، تتحرك فيها الأحداث. ولعل ما يزيد من تعقيد الصورة أن المواجهة لم تعد محصورة في بعدها العسكري، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، حيث أدى تعطّل الملاحة في هرمز إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، ما يضع العالم بأسره في قلب الأزمة، لا على هامشها.

رسائل قوة

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية