بين الأسرة والمدرسة .. أين يمكن لأولياء أمور التلاميذ التواصل مع الأستاذة؟

أثار إعلان مدرسة “خالد بن الوليد” الابتدائية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة منع “الاتصال المباشر” لأولياء التلاميذ بالأساتذة أثناء مزاولتهم الحصص الدراسية، نقاشا في القطاع.

وشددت المؤسسة نفسها على ضرورة أن يكون الاتصال المباشر عن طريق رئيس المؤسسة وبحضوره، سواء بمكتب الإدارة أو خلال فترة الاستراحة وخارج أوقات العمل.

ويرى نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، أن “المنظومة التعليمية شهدت مجموعة من الإشكالات أثرت على العلاقة بين الأستاذ وولي الأمر، لا سيما عند تواصل الآباء مع الأساتذة مباشرة أثناء الحصص الدراسية، مما قد يؤدي إلى سوء تفاهم ونشوء صراعات مباشرة بين الطرفين”.

وأكد عكوري، في تصريح لهسبريس، أن تواصل الأب مع الأستاذ أثناء الحصة يتسبب في هدر زمن التعلم المخصص للتلاميذ؛ لذا يتوجب على ولي الأمر التوجه أولا إلى الإدارة أو مدير المؤسسة قبل انطلاق الحصة الدراسية، لترتيب لقاء قانوني تحت إشراف الإدارة.

وأشار المتحدث إلى أن وزارة التربية الوطنية اعتمدت آلية “الأبواب المفتوحة”، التي تنظم ثلاث مرات في السنة، وهي مبادرة تمنح الأسر فرصة حقيقية للتحاور مع كافة الأساتذة بشكل مهني ومنظم، والاستفسار عن المسار الدراسي لأبنائهم وتطور مستواهم.

وخلال هذه الأبواب المفتوحة، وفق عكوري، يكون الأستاذ مستعدا ومهيأ لاستقبال جميع الأسر وشرح تفاصيل الوضع التعليمي لكل تلميذ على حدة، سواء تعلق الأمر بتقدمه الدراسي أو تأخره، مع توضيح الأسباب والإكراهات التي قد تواجه المتعلم في مساره التعليمي.

عبد اللطيف مجاهد، رئيس النقابة الوطنية للتعليم الابتدائي، قال إن “عملية التواصل بين الأسرة والمدرسة تكتسي أهمية بالغة، وتؤطرها مجموعة من المذكرات الوزارية المنظمة”، مشددا على ضرورة تواصل الآباء مع الإدارة أولا، نظرا لما توفره الأخيرة من فضاءات ملائمة وآمنة لهذا الغرض.

وأشار مجاهد، في تصريح لهسبريس، إلى أن بعض المؤسسات التعليمية، لا سيما الوحدات المدرسية والفرعيات في العالم القروي، تعاني من غياب الأسوار والمرافق الإدارية المستقلة، مبينا أن هذا الوضع قد يؤدي أحيانا إلى حالات من التهجم على الأساتذة بسبب غياب الوعي أو التسرع، مما يجعل من التنظيم الإداري للتواصل أمرا ملحا.

وأوضح النقابي ذاته أن التواصل مع الإدارة والأساتذة يهدف أساسا إلى التتبع الدقيق لمستوى التلاميذ التعليمي؛ فالمؤسسة ترحب بالأولياء الذين يستفسرون عن مسار أبنائهم، حيث يتم إطلاعهم على نقاط القوة والضعف في تحصيلهم الدراسي، وتزويدهم بالمعطيات اللازمة للمساهمة في تجويد أدائهم الأكاديمي.

وأكد عبد اللطيف مجاهد أن العملية التعليمية “لا تنحصر داخل أسوار المؤسسة فقط، بل تتأثر بعوامل خارجية متعددة كالأسرة والتلفاز والمحيط العام”، لافتا الانتباه إلى أن “التعاون المشترك مع الأساتذة يعكس وعي الآباء بمسؤوليتهم ويخلق بيئة تربوية متكاملة”.

The post بين الأسرة والمدرسة .. أين يمكن لأولياء أمور التلاميذ التواصل مع الأستاذة؟ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress