"بياف" من ساحة الشهداء... وتحيّة إلى وديع الصافي

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في دورة أرادها أقرب إلى نبض المدينة منها إلى الاحتفال التقليدي، ينتقل مهرجان "بياف" هذا العام إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت، حيث تُقام فعاليات دورته الثالثة عشرة يومي 30 و31 تموز/يوليو. اختيار المكان ليس مجرد تغيير في الموقع، بل يحمل رسالة رمزية، يختصرها مؤسس ورئيس المهرجان الدكتور ميشال ضاهر لـ"النهار": "بما أن مهرجانات بيروت الدولية للتكريم تحمل اسم العاصمة بيروت، أحببنا هذه السنة أن يكون المهرجان من قلب العاصمة، في ساحة الشهداء".

 

مؤسس ورئيس المهرجان الدكتور ميشال ضاهر (النهار)

 

فالساحة التي تختزن ذاكرة الشهداء وتشكل مساحة لقاء للبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، تتحول هذا العام إلى مسرح لتكريم الشخصيات الفنية والثقافية. ويقول ضاهر: "هذه الساحة مكان مميز جداً، فهي ذكرى للشهداء الذين رحلوا، وهي تجمع لكل شخصية لبنانية تحتفل بالوطن. ومن هنا أردنا أن نوجّه تحية إلى لبنان بأكمله".

 

رسالة بيروت إلى العالم

 

منذ انطلاقته عام 2010، لم يغادر مهرجان "بياف" بيروت، المدينة التي يحمل اسمها، وإن تغيّرت المواقع التي احتضنت فعالياته داخل العاصمة. ويأتي انتقاله هذا العام إلى ساحة الشهداء امتداداً لهذا الخيار، في تأكيد على دور بيروت كمساحة للثقافة والفن رغم الظروف الصعبة.

 

 

فعالية سابقة لـ بياف

 

وعلى الرغم من تحديات المنطقة، تستقبل الدورة الثالثة عشرة شخصيات من سبع أو ثماني دول، بينها تركيا وأرمينيا والإمارات العربية المتحدة والبحرين وسوريا، إلى جانب أسماء لبنانية وعربية بارزة ستشارك في الحدث وتسير على السجادة الحمراء في 31 تموز/يوليو. ويرى ضاهر أن حضور هذه الشخصيات إلى لبنان في هذه المرحلة يتجاوز المشاركة في مهرجان، قائلاً: "قدوم الفنانين والمثقفين إلى لبنان رغم الظروف الصعبة هو رسالة إيمان بهذا البلد وبقدرته على الاستمرار والحفاظ على دوره الثقافي والفني".

 

وديع الصافي عنوان الدورة

 

أما اسم الدورة، فيحمل تكريماً خاصاً للفنان الكبير وديع الصافي، الذي اختير للمرة الأولى عنواناً لإحدى دورات "بياف". ويشرح ضاهر: "وديع الصافي هو معلّم في الفن والثقافة، وهو من الأصوات التي أحيت بيروت من خلال الأغنيات التي قدّمها. غنّى لبيروت، غنّى للوطن، ولم ينسَ الجنوب".

 

ومن هنا جاءت عبارة "الله معك يا لبنان" كرسالة الدورة، في تحية لصوت ارتبط بالهوية اللبنانية وترك أثراً عميقاً في الذاكرة الجماعية.

 

 

الراحل ودديع الصافي

 

إلى جانب التكريمات الفنية، يواصل "بياف" مشروعه الإنساني Together for a Better Tomorrow، الذي يرافق المهرجان منذ سنوات لدعم الطلاب المتفوقين. ويكشف ضاهر أن الدورة الثالثة عشرة ستشهد تكريم 100 طالب من مختلف الجامعات اللبنانية، مع تقديم أكثر من 100 منحة جامعية بالتعاون مع الجامعات اللبنانية.

 

بين ساحة تحمل ذاكرة الشهداء، واسم يكرّم أحد أعمدة الأغنية اللبنانية، وبرنامج يراهن على الجيل الجديد، يسعى "بياف" هذا العام إلى أن يكون أكثر من مهرجان للتكريم؛ مساحة تجمع الفن والثقافة والأمل في قلب بيروت.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية