بهاوي يثير الغضب بالعلم الجزائري

أثار الفنان المغربي زهير بهاوي جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي عقب ظهوره وهو يحمل العلم الجزائري خلال حفله الأخير الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس، في لقطة سرعان ما تحولت إلى مادة للنقاش بين مؤيدين ورافضين، رغم الأجواء الجماهيرية الكبيرة التي طبعت السهرة ونجاحها الفني اللافت.

ولم يمر هذا المشهد مرور الكرام لدى جزء من الجمهور المغربي، إذ وجد بهاوي نفسه في قلب موجة من الانتقادات، بحيث اعتبر عدد من المتابعين أن هذه الخطوة “غير محسوبة”، بالنظر إلى السياق السياسي المتوتر الذي يطبع العلاقات المغربية الجزائرية خلال السنوات الأخيرة، ما جعل الواقعة تقرأ لدى البعض خارج إطارها الفني البحت، وبحمولات رمزية ذات حساسية خاصة.

وفي المقابل دافع فريق آخر عن الفنان، معتبرا أن الفضاء الفني يظل مجالا للتقارب بين الشعوب، وأن مثل هذه اللحظات على خشبة العروض الحية تفهم في سياقها الاحتفالي والتفاعلي، حيث يمتزج الفن بردود فعل الجمهور متعدد الجنسيات دون خلفيات سياسية بالضرورة.

غير أن الأصوات المنتقدة ذهبت أبعد من ذلك، مطالبة زهير بهاوي بتوضيح موقفه، وموجهة له اتهامات بوجود “ازدواجية في الخطاب”، خصوصا في ظل ما وصفتها بالظرفية الحساسة التي تعرفها العلاقات بين البلدين، معتبرة أن الرموز الوطنية في مثل هذه السياقات لا يمكن فصلها عن البعد السياسي وما يرافقه من توتر.

واستحضر عدد من المتابعين مواقف سابقة لفنانين مغاربة في سياقات مشابهة، من بينها ما وقع مع الفنانة زينة الداودية خلال إحدى حفلاتها خارج المغرب، حين اختارت عدم رفع العلم الجزائري بشكل علني، في خطوة اعتبرها البعض تعبيرا عن وعي بحساسية الموضوع.

كما تمت الإشارة إلى الفنانة أسماء لمنور التي سبق أن أعلنت رفضها إحياء حفل فني بالجزائر، في ظل التوتر القائم بين البلدين، وهو ما اعتبره جزء من المتابعين موقفا مرتبطا بالسياق العام للعلاقات الثنائية.

وفي المقابل شدد آخرون على أن لكل فنان حقه في اتخاذ قراراته وتقديراته الخاصة، موردين أن إسقاط المقارنات بين الفنانين يظل أمرا نسبيا، نظرا لاختلاف الظروف والسياقات التي تؤطر كل تجربة فنية على حدة.

The post بهاوي يثير الغضب بالعلم الجزائري appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress