بنكيران: محاولات إضعاف الأحزاب متواصلة منذ الاستقلال ومن يتحكمون في البلد يريدون القضاء علينا
قال عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأربعاء، إن هناك “أعداء” يريدون القضاء على حزبه، لأنهم يتحكمون في البلد ويريدون أن يدوم هذا التحكم الذي يستفيدون منه، ويتصرفون من خلاله كما يحلو لهم في شؤون هذه الدولة.
واعتبر بنكيران خلال ندوة صحافية بمقر حزبه، حول استقالة الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية واقتراب التحاقة بـ”البيجيدي”، أن محاولة القضاء على العمل السياسي، وعلى الأحزاب السياسية، بات واقعا يوميا، مع محاولة إلصاق العيوب بكل الأحزاب تحت شعار “أولاد عبد الواحد واحد”، وتنفير الناس من السياسة، وهو ما قد نجح.
وأضاف الأمين العام للبيجيدي أن الإساءة للعمل السياسي، والتنقيص منه ومن الأحزاب، خصوصًا الجادة منها، وعدم إسنادها في الوقت المناسب، يعتبر إساءة للوطن ما بعدها إساءة.
وانتقد بشدة محاولات إزاحة الأحزاب وإضعافها وإسقاطها في الانتخابات، معتبرا أنه ومنذ الاستقلال توجد معركة مع الأحزاب السياسية الجادة والوطنية والمستقلة، “التي يكرهونها”، وفقط في الظروف الصعبة يتم إفساح المجال لها قبل أن “تعود حليمة لعادتها القديمة”.
ومن جهة أخرى، انتقد بنكيران ما تعرفه الساحة السياسية من ممارسات، بما في فيها بيع الأحزاب للتزكيات، والذي صار معروفا وشائعا، مبرزا أن السياسة هي العمل من الأغلبية على تقويم المسار، أو من المعارضة من أجل التنبيه للأخطار، لأن العمل السياسي ليس لعبا وتجارة.
وأضاف أن العمل السياسي فيه الامتيازات والمنافع، لكنها منافع محدودة، والواقع أن هناك من لا يدخل العمل السياسي ولا يسعى إلى المناصب من أجل هذه المنافع المحدودة، بل تكون عينه على الصفقات والريع وامتيازات أخرى.
ورفض بنكيران الادعاءات بأنه هو أو حزبه، جاء لـ”منازعة الأمر أهله”، معتبرا أن من ينازع في الملك يستحق عقوبة الإعدام، وأشار إلى أن المغرب بلد قائمة على مؤسسات، منها المؤسسة الملكية، “التي هي مؤسسة محترمة، وتحترم الإطار العام الذي يجمع المغاربة”.
وهاجم المتحدث من لا يؤمن بالعمل من داخل المؤسسات ولا يؤمن بالدستور، وقال “هاذو يبقاو تما حتى يقتنعو. وفي الآخر غيقتنعو، ما عندهم ما يديرو”، معتبرا أنه حتى إذا جاؤوا بدستور آخر فلن يذهب معهم أحد. وخاطب الهيئات الإسلامية واليسارية التي لها هذا التوجه “شنو كتقترح؟ واش دير ثورة؟ ديرها، بين لينا أسيدي بللي أنت قادر دير ثورة”.
وسجل أن المغرب بلد مستقر، وفيه عمليات إصلاح كبيرة يتم إنجازها، ومستمرة، كما فيه في نفس الوقت فساد ومفسدين وريع. وأضاف أن عمل الحزب هو فضح الفراقشية، وتضارب المصالح.
ومن جهة أخرى، أكد بنكيران أن “حزب العدالة والتنمية يبقى مفتوحًا في وجه كل المخلصين، وكل الصادقين، حتى وإن لم يكونوا يتفقون معه على مرجعيته كما يؤمن بها هو”، ووعد بالتوسعة لهم، مشيرا إلى أن استحقاقات انتخابية كيرة قادمة، وتوقف على ترشيح أشخاص “أفاضل” من خارج الحزب مثل الإعلامي سمير شوقي، والممثلة فاطمة وشاي.
وتوقف بنكيران على استقالة أحمد فطري من رئاسة حزب الوحدة والديمقراطية، وأضاف أن اندماج حزبه مع البيجيدي لم يكن ممكنا بسبب كلفته المادية الكبيرة، كما لم يتفق أعضاء حزب “الصنبور” على حله والالتحاق بالعدالة والتنمية، وهو ما دفع فطري إلى تقديم الاستقالة، مع الاستعداد للالتحاق بالبيجيدي، مضيفا أنه رفض مقترح العدالة والتنمية بالترشح للانتخابات.
واعتبر أن خصوم الحزب بهجومهم عليه يقدمون له خدمة، ويقومون بحملة انتخابية سابقة لأوانه لفائدته.