بنعبد الله: وصم “حراك الريف” بالانفصال لم يكن في محله.. ولابد من طي الملف نهائيا
قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية”، إن الكثير من العراقيل والكوابح حالت دون تقدم إقليم الحسيمة، منوها في الوقت ذاته ببعض الإنجازات التي تحققت في الإقليم، مستدركا أنها لا تعني القيام بكل ما هو منتظر؛ وهو ما يفسر اندلاع حراك احتجاجي في مرحلة من المراحل، كان دافعه الأساسي هو السعي نحو الأفضل.
وأضاف بنعبد الله، في لقاء نظمه حزبه نهاية الأسبوع بالحسيمة، أن حزب “التقدم والاشتراكية” وإن كان آنذاك مكونا من مكونات الأغلبية الحكومية إبان اندلاع الحراك الاحتجاجي في الريف، إلا أن موقفه تمثل في دعم هذا الحراك ومطالبه المشروعة، وسيستمر في دعمها، حتى وإن حصل في تلك اللحظة خطأ مرتبط بتصريح لم يكن في نية الحزب أن يسير في اتجاهه.
وأكد أنه عبّر في مناسبات عديدة عن مواقف أشار فيها إلى أن إدراج اسم حزب “التقدم والاشتراكية” في ذلك البيان لم يكن في محله، وكان خاطئا وغير مصيب بالمرة، بل مسيئا في عمقه ومضامينه، مشددا على أن المغرب في حاجة إلى رجة ديمقراطية وإلى انفراج سياسي يجعل المواطنين والمواطنات يشعرون بالحرية، وبسعي حقيقي إلى بلورة مقتضيات دستور 2011، وعلى رأسها احترام حرية التظاهر السلمي.
وأشار إلى أنه سواء تعلق الأمر بحراك الريف أو جرادة أو احتجاجات جيل “زد” التي تستمر المحاكمات المرتبطة بها، فإن المطلوب اليوم هو أن تلتقي جميع الإرادات من أجل طي هذا الملف بشكل نهائي، ليساهم الجميع، كل من موقعه وبشكل مسؤول، في بناء المغرب الذي يستحقه المغاربة، وأن يتم الإنصات لكل الأصوات.
وفي سياق متصل، اعتبر بنعبد الله أن القضية الأمازيغية هي مسألة حق وهواية ومقتضيات دستورية حظيت باعترافات رسمية، لافتا إلى أنه “لحد الآن ما نلاحظه، رغم هذا الاعتراف الرسمي في دستور 2011 والخطاب الملكي بأجدير، أننا نوجد في وضعية متأخرة جداً على مستوى تفعيل الأمازيغية في جميع المجالات”.
وانتقد المتحدث ذاته اختزال الأمازيغية في “شعارات” دون تحقيق الشيء الكثير على أرض الواقع، مؤكدا على ضرورة تنزيل مضامين خطاب أجدير وما جاء به الوثيقة الدستورية لعام 2011 من خلال إجراءات عملية، ومذكّرا بأن حزب “التقدم والاشتراكية” هو أول قوة سياسية جعلت من الأمازيغية مسألة أساسية في المسار التنموي، وذلك منذ أزيد من 50 سنة.
وشدد بنعبد الله على أن خطابه ليس مناسباتيا، بل ينطلق من قناعة راسخة بأن المغرب غني بتنوعه ومكوناته المختلفة، ولا يمكنه التقدم إلى الأمام إلا إذا استند إلى هذا التعدد، مشيرا إلى أن تفعيل الأمازيغية يبدأ أولا من البوابة التعليمية والتربوية، وهي المنظومة التي “ما زلنا نراوح مكاننا فيها مع الأسف الشديد”.