بنعبد الله: إطلاق سراح معتقلي الحراكات يمكن أن يعيد بعض الثقة المفقودة في الفضاء السياسي

أكد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، اليوم الخميس، وجود أزمة ثقة حقيقية في العمل السياسي، وهوة واسعة بين الشعب بمختلف مكوناته وبين الأحزاب، إلى جانب تراجعات كبيرة لم تستطع الحركة الاجتماعية ومختلف القوى النقابية والمدنية والحقوقية أن تقاومها، سواء على مستوى الممارسة الديمقراطية الحقيقية، أو على مستوى الحقوق والحريات.

وانتقد بنعبد الله خلال ندوة نظمها منتدى الفكر والمواطنة بالرباط حول “اليسار المغربي”، رجوع اعتقالات غير مفهومة، وأكد أن إعادة شيء من الثقة للمواطن في الفضاء السياسي، يقتضي إطلاق سراح المعتقلين من شباب “جيل زد” والحراكات، وغيرهم.

 

كما سجل وجود تراجعات على المستوى الاقتصادي، فما يتم الترويج له من “إنجازات هائلة ومقاربة جديدة في الحكامة وفي التدبير الجيد”، لا يعدو أن يكون شعارات فارغة بمضامين خطيرة. والملاحظ اليوم هو وجود تراجع على مجموعة من المقومات والتوجهات السابقة التي ساهمت فيها قوى اليسار، والتي هي توجهات تقدمية، يسارية، وطنية، ديمقراطية.

ونبه بنعبد الله إلى وجود توجه حكومي مرتبط أساسا بخدمة مصالح، ومواقع، وفئات بعينها، بشكل لم يسبق له مثيل، حيث استغلال المواقع، واستغلال النفوذ، وتضارب المصالح، والتفاهمات غير المشروعة، وصلت إلى أوجها مع هذه الحكومة.

كما أشار إلى وجود مساس بالمكتسبات الاجتماعية على قلتها، إلى جانب بروز مشاكل حقيقية في الحكامة، وهو ما يستدعي توحيد الجهود للوقوف في وجهها.

وفي هذا الصدد أكد الأمين العام للتقدم والاشتراكية على ضرورة توحيد جهود اليسار وتجاوز الاختلافات، والعودة لاحتلال المواقع واستغلال المصداقية، والعودة بقوة لفضاءات الشباب والطلبة والنساء والمثقفين ومختلف المهن، وهي فضاءات يمكن أن تشكل قاعدة مشتركة.

وشدد على ضرورة الدفاع عن حكامة أخرى وديمقراطية أخرى بدءًا باحترام حقيقي للدستور الحالي، والذي قد تكون هناك مطالب مشروعة لإعادة صياغة.

وأضاف أن الدستور يعطي للحكومة مسؤولية السلطة التنفيذية، وكي تكون الانتخابات لديها معنى، وتصويت الناس أيضا، ينبغي أن تكون الحكومة قادرة فعلاً على أن تحتل وأن تمارس هذه السلطة التنفيذية، ولديها السلطة على كل دواليب الإدارة، كما ينص على ذلك نص الدستور، حتى تتم المحاسبة بناء على ذلك.

ولفت المتحدث إلى أهمية الدفاع عن قطاع عمومي وعن سياسات عمومية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الوطن، وسيادته، معتبرا أن الحكومة الحالية سطت على شعار الدولة الاجتماعية.

وتوقف بنعبد الله على التراجع الكبير لليسار وقيمه ومبادئه، محذرا من جلد الذات والبكاء على الأطلال، وأشار إلى أن فصائل اليسار لا تزال محافظة على نظافتها وعلى قيمها، وينبغي استخلاص الدروس من تجارب اليسار السابقة، ومن الإخفاقات، والعمل المشترك على تجاوز التراجعات الموجودة اليوم، والقطع مع الإقصاء والتفاوتات وغياب المساواة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم