بنبراهيم: "إحصاء حي اليوسفية" لا يمهد لعمليات هدم في مدينة الرباط
وضّح كاتب الدولة المكلّف بالإسكان أديب بنبراهيم، أمس الاثنين، بشأن الجدل القائم عملية إحصاء المباني بحي اليوسفية في الرباط، الذي جرى تداوله كـ”تمهيد لعمليات هدم جديدة”، مشددا على أن مسؤولية اتخاذ القرارات اللازمة في ما يتعلّق بالمباني الآيلة للسقوط تقع على اللجنة الإقليمية لا “المركز”، وأن وكالات التجديد الحضري باتت تتكفّل بالصيانة عند عجز الملاك، قبل استرداد المصاريف لاحقا.
وقال بنبراهيم للنواب البرلمانيين، خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية، إن القلق الذي رافق عمليات الإحصاء الأخيرة لسكان بمقاطعة اليوسفية في الرباط “مشروع لدى الساكنة ونحن نتفهمه تماما”، مبرزا أنه “حينما تمّت المصادقة على مشروع تصميم التهيئة (للعاصمة)، تمّ إقرار نظام خاص للتهيئة يهدف إلى تدخل الدولة لحماية المواطنين وضمان سلامتهم”.
مصير اليوسفية
ذكر المسؤول الحكومي أنه “سيتم تعليق منح تراخيص البناء إلى حين استكمال الدراسات اللازمة، ومن ثم إعادة إطلاقها وفق التصميم الجديد”.
واعتبر بنبراهيم، الذي بدا قلقا من “ادعاء مستشارين جماعيين عدم علمهم بتفاصيل الموضوع”، أن “ما يثير القلق حاليا هو أن هذا التصميم الذي تمت مناقشته والتصويت عليه داخل الجماعة، كان المستشارون على علم تام بوجود هذه الدراسة”، بتعبيره.
وتابع: “يجب عليهم طمأنة السكان بأن هذه المبادرة جيدة تهدف بالأساس إلى حفظ حقوقهم وضمان استفادتهم المباشرة، دون إفساح المجال لأطراف خارجية للاستفادة”، دون أن يشير إلى أي عمليات هدم مرتقبة.
وشدد على أنه سوف تعقب عمليات الإحصاء التي جرت “دراسة تفصيلية”، على أن “يقوم رئيس الجماعة بإعداد تقرير حول تحديد المنطقة الخاصة بالتجديد الحضري، ثم ستُحال كافة النتائج مجددا على الجماعة (…) لذا، فلا داعي للقلق على المواطنين”.
المركز والمباني
تفاعل المسؤول الحكومي نفسه مع إشكالية كثرة المباني الآيلة للسقوط بمدينة القصر الكبير، التي زادت المخاوف بشأنها خلال الفيضانات الأخيرة التي اجتاحت المدينة. وقال مخاطبا النائب البرلماني رئيس مجلس جماعة المدينة محمد السيمو: “بخصوص المباني الآيلة للسقوط التي تطالبوننا بالتدخل بشأنها، فقد أنجزت الوكالة مهامها بالنسبة للقصر الكبير، وقدمت 800 تقرير خبرة شملت مدينتي القصر الكبير والعرائش، متضمنة النتائج والتوصيات اللازمة”.
وأفاد بأن كتابة الدولة عقدت، في هذا الشأن، خلال شهر رمضان المنصرم (الموافق لمارس 2026)، “اجتماعات مع ولاة جهات الدار البيضاء، مراكش وطنجة، بحضور كافة العمال”.
وقال في هذا الإطار: “ما يجب استيعابه هو أن المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق اللجنة الإقليمية المحلية، وليس على مستوى المركز؛ فالقانون واضح، واللجنة الإقليمية – التي تضم العامل ورئيس الجماعة وكافة المتدخلين – هي المنوط بها وضع البرنامج، ودور الوزارة يقتصر على تقديم الدعم والمساندة”.
ودعا إلى الكفّ عن إلقاء المسؤولية على المركز في هذا الصدد، “فالمنظومة القانونية واضحة، واللجنة الإقليمية هي المطالبة باتخاذ القرارات اللازمة”.
الوكالة تتكفّل
أبرز المسؤول الحكومي نفسه أنه “استنادا إلى إحصاء رسمي أجرته وزارة الداخلية سنة 2012، تم إحصاء 43697 بناية مهددة بالانهيار، يقطنها حوالي 78 ألف أسرة”.
وأفاد بأنه “إلى حدود الساعة، تمت معالجة 26 ألف بناية وتحسين ظروف سكن أزيد من 51 ألف أسرة”.
وبخصوص فترة عمل الحكومة الحالية، فقد تمت معالجة وضعية 16466 بناية سكنية، بما يناهز 31957 أسرة مستهدفة.
ولفت إلى أن توفير الإمكانيات اللازمة للوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط مكّن من “إنجاز خبرات تقنية لما يقارب 47 ألف بناية، منها 16 ألف بناية داخل المدن العتيقة و11 ألفا خارجها”.
وأفاد بأن “الوكالة انتقلت الآن من مرحلة التشخيص إلى مرحلة الفعل؛ إذ يتم حاليا إبرام اتفاقيات مع الجهات تتيح للوكالة التدخل المباشر لمعالجة هذه المباني، لا سيما عندما يعجز المالك – المسؤول قانونا عن صيانة عقاره – عن القيام بذلك”، مبرزا أن “الوكالة تتكفّل بالإصلاح والتدعيم اللازمين، ثم تسترجع لاحقا المبالغ التي صرفتها”.
أما بخصوص تنفيذ برنامج مدن بدون صفيح، فأوضح أديب بنبراهيم أنه إلى غاية شتنبر 2025 “هناك 496 ألف أسرة معنية، تمت معالجة وضعية 370 ألفا منها، وإعلان 62 مدينة بدون صفيح”، متوقعا أن تعلن كافة المدن بدون صفيح في أفق 2028 في حال استمر البرنامج بالوتيرة ذاتها.
The post بنبراهيم: "إحصاء حي اليوسفية" لا يمهد لعمليات هدم في مدينة الرباط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.