بلبلة في جنازة إيجه إيرتم بسبب الهواتف المحمولة (فيديو)
طغى جدال على وداع الممثلة التركية إيجه إيرتم، نجمة مسلسل "شراب التوت"، بعدما تحوّلت جنازتها من لحظة حزن إلى محور نقاشٍ واسع بسبب قيام بعض الحاضرين بتصوير مراسم التشييع بهواتفهم المحمولة.
ورغم الأجواء المؤثرة التي رافقت جنازة إيرتم، حيث ودّعها أفراد عائلتها وأصدقاؤها في مسقط رأسها وسط حالات من الانهيار والبكاء، خطفت مشاهد التصوير الأضواء وأثارت استياءً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، مع انتشار مقاطع توثّق لحظات الوداع الأخيرة، وخصوصاً تعرّض والدة الراحلة نورية إيرتم لوعكة صحياً حزناً على فقيدتها الشابة.
إيرتم، التي رحلت بشكل مفاجئ عن 35 عاماً إثر نوبةٍ قلبية داخل منزلها في منطقة كاديكوي، شُيّعت بعد استكمال الإجراءات القانونية، إذ نُقل جثمانها إلى كوشاداسي في ولاية أيدين. وأُقيمت صلاة الجنازة في مسجد هانم بحضور حشد كبير من الفنانين الأتراك، بينهم الممثل غوركان أويغون، إضافة إلى أفراد العائلة والقريبين، قبل أن تُوارى في مقبرة ينيكوي في مسقط رأسها.

انتقادات لاذعة للتصوير
الجدال تصاعد مع تعليقات شخصيات فنية، أبرزها الفنانة دنيز سيكي التي عبّرت عن صدمتها من المشاهد المتداولة. واعتبرت أن ما جرى يعكس غياباً لاحترام خصوصية الحزن، مشددةً على أن الجنازات ليست مساحة لصناعة المحتوى أو توثيق اللحظات الشخصية للعائلات المفجوعة.
وأشارت إلى التناقض المؤلم بين عائلة تحاول التماسك في وداع ابنتها، وأشخاص يرفعون هواتفهم لتصوير المشهد، مؤكدة أن أبسط قواعد الاحترام تقتضي الابتعاد عن الكاميرات في مثل هذه اللحظات.
تصريحات سيكي لاقت تفاعلاً واسعاً، إذ أيّدها عدد كبير من المتابعين الذين طالبوا بوضع حدّ لظاهرة تصوير الجنازات، داعين إلى الحفاظ على كرامة الوداع واحترام مشاعر العائلات في أصعب لحظاتها.

بالتوازي، تداولت وسائل إعلام تركية آخر ظهور موثق للفنانة الراحلة، بحيث أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة لحظة دخولها إلى المبنى الذي تقيم فيه برفقة والدتها، قبل وقت قصير من وفاتها، ما أثار تفاعلاً واسعاً بين الجمهور الذين وصفوا المشاهد بأنها مؤلمة.