بلال مرميد ينبه إلى "تضخم المهرجانات" .. ويدعو إلى الجودة بدل العدد
في إطار مقاربته لواقع المشهد السينمائي بالمغرب خلال استضافته في برنامج “جلسة عمل” على منصات هسبريس، قدّم الناقد والإعلامي بلال مرميد رؤية نقدية وتشخيصية لواقع التظاهرات السينمائية الكبرى، مركزا على المهرجان الوطني للفيلم بطنجة والمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
وفيما يخص مهرجان طنجة، تفاعل مرميد مع النقاش الدائر حول مقترح تدوير المهرجان بين المدن المغربية، معتبرا أن التدوير ليس بالضرورة هو الحل الأمثل، ومبديا عدم انزعاجه من بقاء التظاهرة في طنجة بهدف خلق ألفة مع الأمكنة وقاعات العرض وتأسيس أرشيف بصري حقيقي للدورات المتعاقبة.
وانتقد الناقد المغربي الكثرة المبالغ فيها للمواعيد السينمائية المدعمة في المغرب والتي تتجاوز الخمسين مهرجانا في مقابل إنتاج سنوي لا يتعدى 25 فيلما في أحسن الأحوال، داعيا إلى الاكتفاء بحوالي عشرين موعدا حقيقيا يحظى بالدعم والمراقبة الصارمة لظروف العرض.
كما سجل مرميد ملاحظات تنظيمية دقيقة حول مهرجان طنجة؛ أبرزها ضرورة مراجعة توقيت تنظيمه، مفضلا شهر مارس الذي يعقب مهرجان برلين لتفادي تضارب المواعيد الدولية، عوض شهر أكتوبر الذي يصعب فيه استقطاب إنتاجات العام الجديدة.
ولم تفت الناقد الإشارة إلى ضرورة إعادة النظر في حفل الاختتام لتفادي التخبط الناجم عن توزيع العشرات من الجوائز الرسمية والموازية وجوائز الأندية السينمائية في ليلة واحدة، مقترحا توزيع الجوائز الموازية في الأيام التي تسبق ليلة الاختتام أسوة بمهرجان كان السينمائي، لتسليط الضوء حصرا على المتوجين بالجوائز الرسمية في الحفل الختامي.

وشدد ضيف برنامج “جلسة عمل” على ضرورة أن تعكس المسابقة المستوى الحقيقي للسينما المغربية بعيدا عن منطق “المواسم” والاحتفال بمجرد المشاركة.
وفي انتقاله للحديث عن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، أكد مرميد أن هذه التظاهرة تعد الواجهة السينمائية المثالية لتمثيل المغرب على الصعيد العالمي، مشيرا إلى أن أسس المهرجان مبنية بشكل سليم وقوي.
وأوضح أن المهرجان يتمتع بسمعة دولية وازنة تجعل كبار نجوم وصناع السينما العالمية، من قبيل روبرت دي نيرو وجودي فوستر وروبرت ريدفورد وغييرمو ديل تورو، يقبلون دعوته ويحضرون فعالياته دون تردد.
وعلى الرغم من هذا النجاح، فإن مرميد دعا إلى مزيد من الاجتهاد لتعزيز ريادة المهرجان، مقترحا التركيز على استقطاب العروض العالمية الأولى للأفلام الإفريقية والعربية، والعمل على اكتشاف المواهب والكفاءات الجديدة لتكون مراكش نقطة انطلاق مساراتهم العالمية، مستشهدا بتجربة المخرج المرموق كريستيان مونجيو الذي عبر من مراكش في بداياته.
واختتم مرميد حديثه بالتأكيد على أنه لا يوجد أي مهرجان آخر في العالم العربي يمتلك المقومات والخصوصية والأجواء التي تتيح له النجاح كمهرجان دولي كبير بالقدر الذي تمتلكه مدينة مراكش ومهرجانها، مطالبا بمزيد من الاجتهاد لترصيد هذه المكتسبات.
The post بلال مرميد ينبه إلى "تضخم المهرجانات" .. ويدعو إلى الجودة بدل العدد appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.