بعد وصفه بـ"دولة داخل الدولة".. البرلمان المصري يعدل قانون لتأسيس كيان اقتصادي عملاق

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يحسم مجلس النواب المصري، اليوم الاثنين مشروع قانون “إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة”، وسط جدل كبير حول مواد القانون التي تؤسس كياناً اقتصادياً عملاقاً بصلاحيات واسعة رغم تدخل البرلمان لتقليصها حيث أدخلت لجنة برلمانية تعديلات على 67 مادة من أصل 80 مادة.

ويهدف مشروع القانون، وفقًا للمادة المنشورة، إلى نقل جهاز “مستقبل مصر” من كونه جهازاً اقتصادياً تابعاً لوزارة الدفاع إلى جهاز قومي ذي طبيعة خاصة يتبع رئيس الجمهورية مباشرة، مع منحه اختصاصات في مجالات تشمل التعليم والطاقة والصناعة والزراعة، إلى جانب صلاحيات في التخطيط والتنظيم والتنفيذ والاستثمار وإدارة الأصول داخل مصر وخارجها.

يمثل القانون خطوة نحو تقنين وضع المؤسسات الاقتصادية التابعة للقوات المسلحة، بعد عدة سنوات من التعهدات الحكومية لصندوق النقد الدولي ب"ضبط اقتصاد المؤسسات السيادية والحفاظ على توازن السوق لحماية القطاع الخاص وقدرته على المنافسة".

شهدت مناقشات اللجنة البرلمانية اعتراضات من نواب معارضة، قبل أن تنضم إليهم أحزاب موالاة في دعم عدد من التعديلات، ما انتهى إلى توافق على تعديل غالبية مواد المشروع.

ونقلت منصة "متصدقش" عن النائبة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، قولها إن الصيغة الأولى لمشروع القانون كانت “تؤسس لدولة داخل الدولة”، مضيفة أن المناقشات انتهت إلى إدخال تعديلات وصفتها بأنها عززت الرقابة البرلمانية على أداء الجهاز.

تضمنت أبرز التعديلات تعديل المادة (10) بحيث يُرفع التقرير السنوي للجهاز إلى رئيس مجلس النواب، إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، بعدما كان المشروع الأصلي يقصره على الجهتين التنفيذيتين.

كما أشارت المنصة إلى حذف الفقرة الثانية من المادة (25)، وهو تعديل قالت إنه يوسع نطاق رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، بحيث تخضع أعمال الجهاز للقواعد العامة المنظمة لاختصاصات الجهاز الرقابية، بدلًا من قصرها على تقارير مؤشرات الأداء.

وأضاف التقرير أن اللجنة وافقت أيضاً على تعديل المادة (38)، بما يجعل إنشاء مناطق التنمية المستدامة خاضعاً لموافقة مجلس النواب، بينما عُدلت المادة (73) باستبدال كلمة “التصرفات” بكلمة “العقود”، وهو تعديل قالت المنصة إنه يقصر القيود الواردة في المادة على منازعات العقود دون سائر قرارات الجهاز.

وفي الجانب المالي، حذفت اللجنة المادة (71)، التي كانت تنص على تحميل الخزانة العامة الضرائب والرسوم والالتزامات المالية المستحقة على الجهاز مستقبلاً، مع الإبقاء على مهلة لتقسيط اشتراكات التأمين الاجتماعي المستحقة قبل سريان القانون، وفق المادة الثامنة من مواد الإصدار.

كما تم تعديل المواد المنظمة لندب وإعارة العاملين من الجهات الحكومية، بحيث يتحمل الجهاز أو الصندوق التابع له المستحقات المالية للعاملين طوال فترة عملهم لديه، بدلًا من استمرار تحميلها لموازنات جهات عملهم الأصلية.

ورغم هذه التعديلات،  فإن مشروع القانون ما زال يمنح الجهاز والصندوقين التابعين له صلاحيات مالية وتنظيمية واسعة، من بينها الاقتراض والحصول على تسهيلات ائتمانية، إلى جانب إصدار التراخيص داخل مناطق التنمية المستدامة ومنح “الموافقة الواحدة” للمشروعات، فضلاً عن منح الصندوقين مرونة في التعاقد وفق لوائحهما الداخلية.

ونقلت المنصة عن النائبة إيرين سعيد قولها إن الإبقاء على هذه الصلاحيات جاء بهدف تمكين الجهاز من العمل بمرونة أكبر من الجهات الحكومية التقليدية، مع إقرارها بإمكانية ظهور تداخل بين اختصاصاته واختصاصات بعض الوزارات بعد تطبيق القانون.

 

خمس حقائق رئيسية

  • يناقش مجلس النواب، اليوم الاثنين، مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة”.
  • اللجنة المشتركة عدلت 67 مادة من أصل 80 مادة قبل إحالة المشروع إلى الجلسة العامة.
  • من أبرز التعديلات رفع التقرير السنوي للجهاز إلى رئيس مجلس النواب إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.
  • اللجنة حذفت مادة كانت تسمح بتحميل الخزانة العامة الالتزامات المالية المستقبلية للجهاز.
  • التقرير يشير إلى بقاء صلاحيات واسعة للجهاز والصندوقين التابعين له، تشمل الاقتراض وإصدار التراخيص وإدارة الاستثمارات.
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية