بعد تخفيف العقوبات... سوريا تدفع نحو توسيع مناطقها الصناعية
في خطوة تعكس تنامي الحضور الاقتصادي التركي في شمال سوريا، تتجه السلطات السورية إلى توسيع مدينة باب الهوى الصناعية في ريف إدلب الشمالي الغربي، من ضمن مساعٍ لإعادة تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات بعد سنوات الحرب والعقوبات.
وستتولى "إسراء للإنشاءات" تنفيذ مشروع التوسعة، الذي قد يمتد على مساحة تصل إلى 255 ألف متر مربع، وفق الدراسات الأولية التي لا تزال تخضع للتقييم الفني قبل بدء التنفيذ، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وبحث مسؤولون من وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مع مسؤولي الشركة التركية في المراحل النهائية للدراسات المرتبطة بالمشروع، بما يشمل التصاميم الهندسية وآليات التنفيذ ومتطلبات البنية التحتية الأساسية.
وتركّزت المناقشات على تطوير شبكات الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي، إلى جانب إجراءاتٍ تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية داخل المنطقة الصناعية، في محاولةٍ لتحويل باب الهوى إلى مركز صناعي وتجاري أكثر قدرةً على استقطاب الاستثمارات والإنتاج.
ويأتي المشروع في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة تحريك النشاط الصناعي في المناطق الشمالية، بعدما أعلنت الوزارة الشهر الماضي افتتاح مصنعين لإنتاج المواد الغذائية داخل المدينة الصناعية، في إطار شراكة استثمارية سورية ـ تركية.
ويواكب هذا التوسع ارتفاعاً ملحوظاً في التبادل التجاري بين أنقرة ودمشق، إذ نقلت وكالة أنباء الأناضول عن بيانات جمعية المصدرين الأتراك أن صادرات تركيا إلى سوريا قفزت بنسبة 70% على أساس سنوي لتبلغ 2.5 مليار دولار.
كما يأتي ذلك في ظل تحولات سياسية واقتصادية أوسع، بعدما وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تموز/يوليو أمراً تنفيذياً يقضي بإنهاء برنامج العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، وهي خطوة يُتوقع أن تفتح المجال أمام وصول دمشق إلى مصادر تمويل دولية وتسهّل عودة الاستثمارات إلى قطاعات البنية التحتية والصناعة.