بعد التتويج الأوروبي الجديد .. حكيمي يتصدر عناوين الصحافة العالمية

واصل الدولي المغربي أشرف حكيمي تعزيز مكانته كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، بعدما قاد فريق باريس سان جيرمان إلى التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني على التوالي، ليضيف إنجازاً تاريخياً جديداً إلى مسيرته الحافلة، ويؤكد حضوره كأحد أهم اللاعبين الذين بصموا على العصر الذهبي لكرة القدم المغربية.

ولم يمر هذا الإنجاز مرور الكرام داخل النادي الباريسي أو في الأوساط الرياضية الدولية، إذ احتفت الصفحة الرسمية لباريس سان جيرمان بحكيمي باعتباره “أول لاعب عربي في التاريخ يفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات”، في رقم غير مسبوق على مستوى الكرة العربية.

كما حظي قائد المنتخب المغربي بإشادة خاصة من النجم الفرنسي كيليان مبابي، الذي كتب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أن “أشرف حكيمي أفضل ظهير أيمن في العالم”، في شهادة جديدة تعكس المكانة التي بات يحتلها اللاعب المغربي بين كبار نجوم اللعبة.

ووفق ما أورده موقع “أفريكا فوت” فإن التتويج الأخير رفع رصيد حكيمي إلى ثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، بعدما توج للمرة الأولى مع ريال مدريد خلال موسم 2017-2018، قبل أن يحقق لقبين متتاليين مع باريس سان جيرمان في موسمي 2024-2025 و2025-2026.

كما واصلت الصحافة الرياضية الأوروبية الاحتفاء بالإنجاز التاريخي للدولي المغربي، إذ أكد موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي أن أشرف حكيمي بات يكتب فصلاً جديداً من تاريخ كرة القدم الإفريقية، بعدما رسخ مكانته كأحد أبرز نجوم باريس سان جيرمان وأحد الركائز الأساسية في مشروع المدرب الإسباني لويس إنريكي.

وأوضح الموقع أن الظهير المغربي انضم إلى نخبة خاصة من اللاعبين الأفارقة الذين تركوا بصمتهم في دوري أبطال أوروبا، مشيراً إلى أن رصيده بلغ 77 مباراة في المسابقة القارية، ما يجعله رابع أكثر لاعب إفريقي مشاركة في تاريخ البطولة، متجاوزاً الغاني مايكل إيسيان (76 مباراة)، وخلف كل من المصري محمد صلاح (98 مباراة)، والإيفواري ديدييه دروغبا (92 مباراة)، والكاميروني صامويل إيتو (78 مباراة).

وعقب التتويج الأوروبي الجديد عبر حكيمي عن سعادته الكبيرة بالإنجاز، مؤكداً أن باريس سان جيرمان نجح في الرد على المشككين الذين اعتبروا أن الفريق لن يكون قادراً على تكرار نجاحه القاري.

وقال الدولي المغربي في تصريحات لقناة M6 الفرنسية: “أنا عاجز عن الكلام، بصراحة نحن سعداء للغاية. لم يكن الأمر سهلاً، لكننا نجحنا في تحقيقه. هذه المجموعة تستحق هذا التتويج. كثيرون اعتقدوا أننا غير قادرين على تحقيق إنجازات كبيرة مرة أخرى، لكن العمل الجاد أثبت العكس”.

من جهته ذهب موقع “أكتي سبور” أبعد من ذلك، معتبراً أن حكيمي انضم رسمياً إلى مصاف أساطير كرة القدم الإفريقية بعد تتويجه الثالث بلقب دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز ظل لعقود حكراً على أسماء استثنائية في تاريخ القارة.

وأشار الموقع إلى أن الفوز بالكأس ذات الأذنين يبقى شرفاً نادراً بالنسبة للاعبين الأفارقة، أما التتويج بها ثلاث مرات فكان يُنظر إليه باعتباره إنجازاً استثنائياً لا يحققه سوى الكبار. وبفضل تتويجه الأخير مع باريس سان جيرمان أصبح حكيمي يعادل الأسطورة الكاميرونية صامويل إيتو ضمن قائمة أكثر اللاعبين الأفارقة تتويجاً بالمسابقة.

وأضاف المصدر ذاته أن عامل السن يمنح قائد المنتخب المغربي فرصة ذهبية لمواصلة صناعة التاريخ، خاصة في ظل المشروع الرياضي الطموح لباريس سان جيرمان، معتبراً أن حكيمي يملك الوقت والإمكانات الكافية لمحاولة تحقيق إنجاز غير مسبوق يتمثل في الانفراد بصدارة اللاعبين الأفارقة الأكثر تتويجاً بدوري أبطال أوروبا خلال السنوات المقبلة.

ورغم البعد التاريخي لهذا الإنجاز اختار حكيمي التركيز على البعد الجماعي للنجاح، إذ أكد في تصريح لموقع “أفريكا فوت” أن الفوز مع الفريق يبقى أهم من الأرقام الفردية.

وقال قائد “أسود الأطلس”: “بالتأكيد، إنه مصدر فخر. تحقيق هذا المستوى من الأداء في بطولة مرموقة كهذه أمر مميز للغاية، لكن ما يهمني أكثر هو نجاح الفريق. الجوائز الفردية مهمة، غير أن الأهم هو الفوز مع المجموعة وإسعاد جماهير باريس سان جيرمان”.

من جهته اعتبر موقع الجزيرة أن حكيمي دخل تاريخ الكرة الإفريقية من أوسع أبوابه بعد رفع رصيده إلى ثلاثة ألقاب في دوري الأبطال، معادلاً أحد أبرز الأرقام في تاريخ اللاعبين الأفارقة في المسابقة.

وأبرز المصدر ذاته أن النجم المغربي لم يكتف بالتألق قارياً، بل بصم على موسم استثنائي مع النادي الباريسي توج خلاله بعدة ألقاب محلية، ما جعله أحد الركائز الأساسية في مشروع باريس سان جيرمان.

وخلال مسيرته مع الفريق الفرنسي نجح حكيمي في حصد 5 ألقاب في الدوري الفرنسي، و4 ألقاب في كأس السوبر الفرنسي، ولقبين في كأس فرنسا، ولقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا.

ويرى عدد من المتابعين والخبراء أن حكيمي تحول إلى إحدى أنجح الصفقات في تاريخ باريس سان جيرمان، بعدما منح الفريق توازناً استثنائياً بين الأدوار الدفاعية والهجومية، وساهم بشكل مباشر في تحقيق الحلم الأوروبي الذي انتظره النادي لسنوات طويلة.

ويأتي هذا الإنجاز ليؤكد المكانة المتصاعدة لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني في مونديال قطر 2022، حيث أصبح حكيمي اليوم أحد أبرز سفراء الكرة المغربية والعربية في أكبر المحافل العالمية.

وبين إشادات النجوم، واحتفاء الجماهير، والأرقام القياسية التي تتساقط تباعاً، يواصل أشرف حكيمي كتابة فصل جديد من تاريخ الرياضة المغربية، واضعاً اسمه بين كبار أساطير الكرة الإفريقية والعالمية، ومؤكداً أن رحلة التألق لم تصل بعد إلى محطتها الأخيرة.

The post بعد التتويج الأوروبي الجديد .. حكيمي يتصدر عناوين الصحافة العالمية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress