بعد احتجاجات ووقفات.. أكاديمية سوس ماسة تفرج عن تعويضات المتصرفين التربويين

توصلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة والتنسيق النقابي الخماسي للمتصرفين التربويين إلى اتفاق يقضي بتعميم الاستفادة من تعويضات الأعباء الإضافية على جميع المتصرفين التربويين بالجهة، وذلك بعد سلسلة من الاحتجاجات والوقفات والمرافعات النقابية التي استمرت خلال السنوات الماضية.

وجاء هذا الاتفاق خلال اجتماع عقد يوم 18 يونيو الجاري بحضور مدير الأكاديمية الجهوية والمديرين الإقليميين ورؤساء الأقسام، إلى جانب ممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية؛ حيث خُصص اللقاء لمناقشة ملف التعويضات المرتبطة بالمهام الإدارية والتدبيرية الإضافية التي يضطلع بها المتصرفون التربويون داخل المؤسسات التعليمية.

 

ووفق بلاغ صادر عن التنسيق النقابي، فقد تم الاتفاق على تعميم الاستفادة من التعويضات على مختلف فئات المتصرفين التربويين دون استثناء، مع إعداد الوضعيات المالية الخاصة بالمستحقات المتأخرة في أجل يتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، على أن يتم توقيعها قبل منتصف يوليوز المقبل.

كما التزمت الأكاديمية، بحسب المصدر ذاته، بالشروع في إجراءات التسوية المالية فور استكمال المساطر التقنية والإدارية المعتمدة على المستوى المركزي، مع تخصيص السنة المالية الجارية لتسوية مستحقات جميع المعنيين.

ويأتي هذا الاتفاق في سياق مطالب مهنية ظلت مطروحة منذ سنوات؛ حيث تؤكد النقابات أن المتصرفين التربويين أصبحوا يتحملون مسؤوليات متزايدة مرتبطة بتدبير مشاريع الإصلاح التربوي، وتتبع المؤشرات الرقمية، وبرامج الدعم الاجتماعي والتربوي، فضلا عن تدبير الموارد البشرية والمالية داخل المؤسسات التعليمية.

ويرى فاعلون في القطاع أن الاتفاق يعكس اعترافا بالدور المتنامي الذي تضطلع به الإدارة التربوية في تنزيل أوراش إصلاح التعليم، في وقت أصبحت فيه المؤسسات التعليمية مطالبة بتدبير مهام متشعبة تتجاوز الأدوار التقليدية للإدارة المدرسية.

وقد رحب ممثلو المتصرفين التربويين بمخرجات الاجتماع، معتبرين أنها تمثل خطوة نحو معالجة أحد الملفات المهنية العالقة، غير أنهم شددوا على أن نجاح الاتفاق سيظل رهينا بمدى احترام الآجال الزمنية المعلنة وتنفيذ الالتزامات المتفق عليها على أرض الواقع.

ويقول متابعون إن تسوية هذا الملف لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل ترتبط أيضا بالاعتراف المهني والاعتباري بهذه الفئة التي تشكل أحدا من المكونات الأساسية لمنظومة الإدارة التربوية، فيما يتوقع أن يشكل تنفيذ الاتفاق اختبارا لفعالية آليات الحوار الاجتماعي داخل قطاع التعليم وقدرتها على تحويل المطالب المهنية إلى إجراءات عملية.

اقرأ المقال كاملاً على لكم