بعد 10 سنوات من “الوعود الكاذبة”.. تجار سوق المتاشيات بإنزكان يعودون إلى الاحتجاج
بعد سنوات من الوعود المتعثرة، يعود تجار السوق القديم للمتلاشيات في مدينة إنزكان إلى الاحتجاج، متهمين السلطات المحلية بالتنصل من الالتزامات الموقعة لإعادة إيوائهم منذ سنوات.
أعلن المكتب النقابي للتجار، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل، تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، أمام مقر الجماعة الترابية لإنزكان، احتجاجاً على ما وصفه بـ”استمرار تجاهل مطالبهم” رغم مرور سنوات على الحريق الذي دمر السوق.
وفي بيان صحفي، قال المكتب النقابي إن القضية تعود إلى نضالات خاضها التجار بين سنتي 2013 و2015، أسفرت عن فتح حوار مع السلطات المحلية والجماعة الترابية، تمخض عنه الاتفاق على ثلاثة مسارات لإعادة الإيواء: تخصيص سوق الأطلس للصناع التقليديين، وسوق النجاح لتجار المتلاشيات، وسوق الحرية للراغبين في تغيير نشاطهم.
لكن هذه المشاريع، تحولت إلى “وعود كاذبة”، وفق ذات المصدر، وعرفت تعثراً في التنفيذ، سواء بالنسبة لسوق الأطلس أو جزء من مشروع سوق النجاح، ما استدعى إحداث مشروع “باب سوس” لاستيعاب فئة من التجار الذين تمسكوا بمواصلتهم نشاطهم الأصلي.
وأشار البيان إلى أن ملف المستفيدين من سوق الحرية عرف، بعد اجتماعات للجنة الإقليمية دامت أكثر من عشرة أشهر، عملية تدقيق في لوائح الممارسين الفعليين، انتهت بتوقيع محضر اتفاق بتاريخ 28 يناير 2016، بين السلطات المحلية والجماعة الترابية وممثلي الهيئات النقابية والجمعوية.
غير أن هذا المسار، بحسب البيان، تعرض لانتكاسة بعد الحريق الذي أتى على أغلب محلات السوق، إذ تعرضت المحلات التي لم تطلها النيران بدورها للهدم بواسطة جرافات السلطات المحلية “دون إشعار مسبق”، ما ألحق أضراراً إضافية بالتجار.
ونبه المكتب النقابي إلى أن السلطات قامت، بدلاً من اعتماد مقتضيات محضر اتفاق 2016، بإجراء عملية قرعة شملت فئات “غير مشمولة” بالاتفاق، إلى جانب مستفيدين سبق لهم الاستفادة من محلات بسوق الحرية، وهو ما أثار احتجاجات واسعة.
وأفاد البيان أنه مر أكثر من عامان على الحريق دون أن يفضي إلى حل الملف، رغم المراسلات المتعددة التي وجهها المكتب النقابي إلى العامل السابق لإقليم إنزكان أيت ملول، والذي أحال الملف على المجلس الجماعي “دون أن يتم الرد” على المراسلات الموجهة إليه.
في المقابل، شجبت الهيئة النقابية هدم المحلات التي نجت من الحريق، وطالبت عامل الإقليم بالتدخل العاجل لرفع ما وصفته بـ”الظلم” الذي طال هذه الفئة.