بطاقات “كاشْ لاسْ” للتجار.. وهذه تفاصيل جديدة للمعاملات من دون نقد

مراجعة دورية لأسقف السحب وفق مؤشرات الاستعمال والاحتياجات
تكوين وتحسيس التجار والمواطنين لتوسيع استخدام الدفع الإلكتروني
أجرى الجزائريون أكثر من 8.8 مليون عملية شراء عبر الإنترنت في ظرف ثلاثين يوما فقط، مقابل ما يفوق مليون عملية دفع بواسطة أجهزة الدفع الإلكتروني (TPE)، في مؤشر يعكس التسارع الكبير الذي تشهده وتيرة التحول نحو الدفع الإلكتروني وتراجع الاعتماد التدريجي على السيولة النقدية في المعاملات اليومية.
وفي المقابل، تتجه السلطات إلى تعزيز هذا المسار من خلال تعميم خدمة “Cashless” والبطاقة النقدية المخصصة حصريا للتجار، وتشجيع اللجوء إلى الصكوك والتحويلات والمقاصة الإلكترونية عند الحاجة إلى تسوية المعاملات، مع إخضاع أسقف السحب للتقييم والمراجعة الدورية وفق تطور الاستعمال والاحتياجات الميدانية، في إطار برنامج وطني يهدف إلى توسيع الدفع الإلكتروني وتعزيز أمنه وموثوقيته.
وفي السياق، أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، خلال رده على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، جدو رابح، يتعلق بالسيولة المالية لدى التجار وتعميم الدفع الإلكتروني، أن قطاعه يتابع عن كثب مسألة التحول نحو تعميم استعمال وسائل الدفع الإلكتروني على مختلف الفاعلين الاقتصاديين، لاسيما التجار، مع الحرص على تحقيق التوازن بين تشجيع استعمال وسائل الدفع الحديثة وضمان توفير الآليات التي تمكن المتعاملين الاقتصاديين من تسيير معاملاتهم في أفضل الظروف.
وأوضح الوزير أن القطاع وضع خدمة “Cashless” إلى جانب بطاقة نقدية خاصة بالتجار، مخصصة حصريا للمعاملات غير المادية، على غرار المدفوعات الإلكترونية والتحويلات المالية بين التجار، وذلك في إطار تشجيع استعمال وسائل الدفع الإلكتروني والتقليل من تداول السيولة النقدية.
وأشار الوزير إلى أن التطور المسجل في مؤشرات استعمال وسائل الدفع الإلكتروني يعكس وتيرة التحول التي تشهدها المنظومة الوطنية للدفع، حيث تم خلال شهر أفريل 2026 تسجيل أكثر من 8.8 مليون عملية شراء عبر الإنترنت، إضافة إلى أكثر من مليون عملية دفع بواسطة أجهزة الدفع الإلكتروني (TPE)، وهو ما يؤكد، حسبه، تنامي إقبال المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين على استخدام وسائل الدفع الحديثة وترسخها التدريجي في الممارسات التجارية اليومية مقارنة بالسنوات الماضية.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة لضمان قدرة التجار على الوفاء بالتزاماتهم التشغيلية، أوضح الوزير أن قطاعه يتيح لهم إنجاز مختلف معاملاتهم بصفة رقمية عن طريق البطاقة النقدية الخاصة بخدمة “Cashless”، وعند الحاجة إلى السيولة النقدية يمكنهم اللجوء إلى وسائل الدفع الكتابية المتاحة، والمتمثلة في الصكوك المصادق عليها، والتحويلات من حساب إلى حساب، إضافة إلى تحصيل الصكوك البريدية عبر نظام المقاصة الإلكترونية مع المنظومة المصرفية.
وبخصوص مراجعة أسقف السحب، أكد الوزير أن الأسقف المعمول بها تحدد استنادا إلى جملة من الاعتبارات الموضوعية، بما يضمن استمرارية الخدمة وتحقيق التوازن بين احتياجات المرتفقين ومتطلبات التسيير الأمثل للسيولة النقدية على مستوى الشبكة الوطنية، مضيفا أنها تخضع للتقييم والمراجعة الدورية على ضوء تطور مؤشرات الاستعمال والاحتياجات المسجلة ميدانيا، بما يسمح بتحسين مستوى الخدمة والاستجابة التدريجية لمتطلبات مختلف فئات الزبائن، لاسيما المتعاملين الاقتصاديين.
وفي رده على التدابير الرامية إلى ضمان شمولية وفعالية منظومة الدفع الإلكتروني، أبرز الوزير أن القطاع يواصل تجسيد برنامج وطني متكامل لتطوير هذه المنظومة، يرتكز على توسيع شبكة أجهزة الدفع الإلكتروني لدى التجار، وتعزيز أمن المعاملات الإلكترونية وموثوقيتها، وتحسين قابلية التشغيل البيني بين مختلف وسائل الدفع، فضلا عن مرافقة التجار والمواطنين من خلال عمليات التحسيس والتوعية والتكوين، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الدفع الإلكتروني وتوسيع نطاق استعماله تدريجيا في مختلف المعاملات الاقتصادية والتجارية.
وفي ختام رده، جدد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية التأكيد على حرص القطاع على مواصلة تطوير المنظومة الوطنية للدفع الإلكتروني، بالتوازي مع اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان توفير الخدمات المالية والنقدية في أفضل الظروف، بما يكفل تحقيق التوازن بين متطلبات العصرنة الرقمية واحتياجات المتعاملين الاقتصاديين، ويسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتحسين جودة الخدمة العمومية المقدمة للمواطنين.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post بطاقات “كاشْ لاسْ” للتجار.. وهذه تفاصيل جديدة للمعاملات من دون نقد appeared first on الشروق أونلاين.