بروكسل تلتزم بحماية أطفال إفريقيا

تلقت مبادرة “إعلان جنيف حول طفولة إفريقيا المسروقة”، التي أطلقها تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية عقب ندوة دولية احتضنتها مدينة جنيف على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تفاعلا رسميا من المفوضية الأوروبية، في خطوة تعكس وصول مضامين الإعلان إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي المعنية بحماية الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة.

وجاء الرد في رسالة رسمية صادرة عن مكتب المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، الحاجة لحبيب، جوابا عن مراسلة وجهها القائمون على المبادرة عقب الندوة الدولية المنظمة في 24 يونيو 2026، التي اختُتمت بإطلاق “إعلان جنيف حول طفولة إفريقيا المسروقة” بوصفه وثيقة مرجعية تدعو إلى تعزيز الجهود الدولية لحماية الأطفال، وخاصة أطفال مخيمات تندوف، من التجنيد والاستغلال في النزاعات المسلحة، ودعم برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وترسيخ آليات المساءلة، والمساهمة في إعادة الإعمار بعد النزاعات وفق مقاربة تضع مصلحة الطفل الفضلى في صلب جهود السلام والتنمية.

وكان تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية دعا المفوضية الأوروبية إلى تقديم دعم سياسي ومؤسساتي للإعلان، والنظر إليه كإطار مرجعي يعزز سياسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة، مع إدماج مبادئه في الحوارات الثنائية ومتعددة الأطراف التي يجريها الاتحاد مع الدول الإفريقية والمنظمات الإقليمية، فضلاً عن مواكبة الندوة الدولية المرتقبة التي سيُعرض خلالها الإعلان رسمياً أمام المجتمع الدولي.

وفي ردها أوضحت المفوضية الأوروبية أنها وإن لم تكن قادرة على الاستجابة لطلب الدعم السياسي والمؤسساتي المقدم فإن الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه الراسخ بمنع وإنهاء الانتهاكات الجسيمة الستة المرتكبة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، وفي مقدمتها تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة والقوات النظامية، مؤكدة أن حماية الأطفال تظل إحدى الأولويات المركزية للعمل الإنساني والدبلوماسي الأوروبي.

وأبرزت الرسالة، التي تتوفر جريدة هسبريس على نسخة منها، أن الاتحاد الأوروبي عزز خلال السنوات الأخيرة منظومته الخاصة بحماية الأطفال عبر تحديث مبادئه التوجيهية بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة في يونيو 2024، كما اعتمد، في مايو الماضي، بياناً مشتركاً حول العمل الإنساني الأوروبي يضع الأطفال في صلب أولويات الاستجابة الإنسانية ومعالجة الأسباب الجذرية للهشاشة والنزاعات، إلى جانب مواصلة التنسيق مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، بشكل يعزز الجهود الدولية الرامية إلى صون حقوق الأطفال وحمايتهم في بؤر النزاع.

ويُعد هذا التفاعل أول رد رسمي من المفوضية الأوروبية على المبادرة، التي تسعى إلى إرساء إطار معياري لحماية أطفال إفريقيا، وعلى رأسهم أطفال مخيمات تندوف، من مخاطر التجنيد والاستغلال أثناء النزاعات المسلحة، وتعزيز برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وترسيخ مبادئ المساءلة والعدالة، ودعم إعادة الإعمار بعد النزاعات، بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الطفل.

The post بروكسل تلتزم بحماية أطفال إفريقيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress