برمجة المونديال تسجل "يوم التعادلات"
بعد طول انتظار، خاضت إيران مباراتها الأولى في مونديال 2026 في الولايات المتحدة، وانتهت من دون مشكلات مع نيوزيلندا 2-2 الاثنين في لوس أنجليس؛ في يوم التعادل أيضا بين إسبانيا والرأس الأخضر (0-0)، وبلجيكا ومصر (1-1)، والسعودية والأوروغواي (1-1).
بعد أشهر من الغموض الذي أحاط بمشاركتهم في البطولة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، تركزت الأنظار على الإيرانيين عندما واجهوا نيوزيلندا على ملعب “سوفاي”.
وعلى الرغم من الاحتجاجات المتفرقة قبل انطلاق المباراة خارج الملعب، جرت المواجهة إلى حد كبير بدون حوادث تُذكر، حيث تمكنت إيران من العودة مرتين من التأخر لتنتزع نقطة ثمينة أمام 70 ألف متفرج.
وسجل إيلايجا جاست هدفين لنيوزيلندا، واحد في كل شوط؛ لكن آمال “أول وايتس” في تحقيق أول فوز لهم في كأس العالم تبخرت بعدما سجل رامين رضائيان ومحمد محبي هدفي إيران.
وطغت على التحضيرات التي سبقت المباراة أبعاد سياسية أحاطت بإيران التي كان من المقرر أن تتخذ من توكسون في أريزونا مقرا لها، قبل أن تنقل معسكرها التدريبي إلى تيخوانا في المكسيك بسبب التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة على خلفية قضايا التأشيرات.
وقد رفضت السلطات الأمريكية منح تأشيرات لعدد من أعضاء الوفد الإيراني.
وقبل ساعات قليلة من المباراة، تجمّع مئات المحتجين المناهضين للنظام الحاكم في إيران خارج الملعب للتعبير عن غضبهم من قادة طهران.
ولوّح المتظاهرون بالعلم الإيراني الذي كان مستخدما قبل الثورة الإسلامية عام 1979، وقرعوا الطبول وهتفوا بشعارات تندد بالمنتخب الوطني الذي يعتبرونه أداة دعائية بيد الجمهورية الإسلامية المتشددة.
ومع ذلك، لم تُسجل أي احتجاجات كبيرة أخرى ضد المنتخب الإيراني خلال المباراة الذي لقي ترحيبا صاخبا من الجماهير، وحظي بتشجيع حماسي طوال اللقاء.
“الأكثر اضطهادا”
المدرب أمير قلعية نويي قال إن إيران هي “الفريق الأكثر تعرضا للاضطهاد في كأس العالم”، بعدما أُبلغ لاعبوه بضرورة السفر فورا إلى المكسيك عقب انتهاء مباراتهم.
وأضاف قلعة نويي: “لقد أخّروا وصولنا، ويجبروننا على العودة مبكرا من دون وقت للتعافي”، مشيرا إلى أن منتخب ببلاده كان يتوقع سابقا البقاء في الولايات المتحدة حتى ظهر الثلاثاء.
بدوره، علق المهاجم مهدي طارمي على العودة السريعة إلى تيخوانا “هذا يسبب قدرا كبيرا من الضغط على اللاعبين، لا نحظى بدعم كاف، أعتقد أن “فيفا” كان بإمكانه أن يقوم بعمل أفضل”.
وتابع: “لقد سئمنا من هذا الوضع، واجهنا العديد من المشاكل في الأشهر الأخيرة، نريد فقط السلام والفرح، أليست هذه شعارات “فيفا”؟”.
وقال رامين رضائيان، أفضل لاعب إيراني في المباراة، لأحد الصحافيين إن صافرات الاستهجان التي أطلقها محتجون خلال عزف النشيد الوطني لبلاده “ليست من شأنكم”.
وتابع رضائيان بلهجة مقتضبة لكنها مهذبة: “إذا كان هناك أي خلاف بيننا، فهو شأننا، وليس من شأنكم”.
وأضاف: “أنا أحترمكم؛ لكن هذا أمر بيننا نحن، وسنحله، لا تقلقوا”.
القرش و”لا روخا”
كان يُنظر إلى إسبانيا، إحدى أبرز المنتخبات المرشحة قبل انطلاق البطولة، على أنها ستتجاوز بسهولة منتخب الرأس الأخضر في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الثامنة في أتلانتا.
لكن رغم استحواذ بطل أوروبا على الكرة بنسبة 74 في المائة وفرضه حصارا على مرمى الرأس الأخضر، عجز أبطال العالم عام 2010 عن إيجاد طريق إلى الشباك أمام منتخب مغمور قادم من أرخبيل بركاني لا يتجاوز عدد سكانه 525 ألف نسمة، ويُعد من بين أقل المنتخبات حظا للفوز بكأس العالم وفق مواقع مراهنات عديدة، بنسبة 2000 مقابل 1.
ولم يكن حتى إشراك لامين جمال، نجم برشلونة، من على مقاعد البدلاء كافيا لمنح فريق لويس دي لا فوينتي هدفا.
في المقابل، احتفل لاعبو الرأس الأخضر وأنصارهم احتفالا هستيريا عقب انتزاع نقطة غير متوقعة في أول مباراة لهم على الإطلاق في كأس العالم.
وذرف الحارس فويزينيا (40 عاما) الدموع قائلا: “الحلم أصبح حقيقة. لقد نافسنا إسبانيا، أحد أفضل المنتخبات في العالم. نحن سعداء جدا وفخورون بجميع لاعبي وشعب الرأس الأخضر”.
من جهته، قال لويس دي لا فوينتي، الذي تباهى بأنه يملك أفضل تشكيلة في البطولة: “يجب أن نستوعب حقيقة ما يحدث. إنها كأس عالم. نعرف أن بعض الفرق، على الورق، ليست أفضل منا؛ فيما اعتقدنا أننا أفضل منها بكثير… لا تزال أمامنا سبع مباريات”.
نقطة للسعودية
انتزعت السعودية نقطة ثمينة من الأوروغواي التي عادلتها في الدقيقة الـ80 عبر ماكسي أراوخو، بعد أن افتتح عبد الإله العامري التسجيل قبل الاستراحة (41).
وتألق الحارس المخضرم محمد العويس بصدات عديدة أبقت الأخضر في أجواء المباراة، في ظل سيطرة الأوروغواي.
ويلعب “الأخضر” مباراته الثانية في أتلانتا مع إسبانيا.
رأى مدربه اليوناني يورغوس دونيس أن المباراة المقبلة مع إسبانيا “مفتاح التأهل”، وأضاف أن فريقه “تمكّن من إدارة اللعب بشكل أفضل وامتلكنا الأدوات للسيطرة على الكرة ولم نسمح للخصم بفرض أسلوبه”.
وأضاف: “لكن الخصم مارس ضغوطا كبيرة علينا في الشوط الثاني، ولم نمتلك القوة الكافية لمواجهتهم وإيقاف زحفهم نحو منطقتنا”.
هدف عاشور
في “رقصته الأخيرة” في كأس العالم، استهل محمد صلاح، يوم عيد ميلاده الرابع والثلاثين، مشواره مع مصر بتعادل مستحق كان فيه الأقرب إلى الفوز ضد بلجيكا القوية 1-1 في سياتل ضمن المجموعة السابعة.
وتقدم المصريون نحو 45 دقيقة عبر إمام عاشور، قبل أن يحرموا بهدف عكسي لمحمد هاني منتصف الشوط الثاني من تحقيق فوزهم الأول في تاريخ مشاركاتهم في كأس العالم.
ورأى حسام حسن، مدرب منتخب مصر، أن التعادل ضد فريق مثل بلجيكا بمثابة فوز: “بطبيعة الحال، كنا نواجه، اليوم، أحد عمالقة أوروبا، خصما لا يُستهان به. وقلت، أمس، إنه إذا أجرينا تصويتا حول الفريق الأوفر حظا للفوز، فإن أغلب الأصوات كانت ستذهب إلى بلجيكا”.
وعن مجريات اللقاء، قال: “حاولنا محاصرة المنتخب البلجيكي في ثلث ملعبه. وحتى بعد إدراك التعادل، أضعنا فرصا عديدة كانت كفيلة بمنحنا الفوز”.
وبعد خسارة منتخب تونس القاسية أمام السويد 1-5 الأحد، بات مصير مدربه صبري لموشي في مهب الريح.
وأوضح مصدر مطلع لوكالة فرانس برس أن مستقبل لموشي بات “موضع نقاش بين أعضاء المكتب الجامعي”.
The post برمجة المونديال تسجل "يوم التعادلات" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.