برلمانات إفريقيا تشيد بمواقف المغرب وجهود الملك محمد السادس بالقارة

أكد رؤساء المجالس العليا بالبرلمانات الأفريقية وممثلوهم المشاركون في مؤتمر جمعية هذه المجالس في القارة، الخميس، “التزامهم المشترك بتعزيز دور الغرف العليا في إرساء دولة الحق والقانون والديمقراطية والسلم والاستقرار في القارة” الأفقر في العالم، معربين عن “تضامنهم مع كافة الدول الأعضاء التي تواجه صعوبات، لا سيما ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والأمني والبيئي”.

وعلى هامش مشاركتهم في المؤتمر الذي احتضنه مجلس المستشارين في المغرب، تحت شعار “مساهمة المجالس العليا للبرلمانات في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في أفريقيا”، اتفق الرؤساء على انتخاب محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية، رئيسا للجمعية، خلفا لكانديا كاميسوكو كامارا، رئيسة مجلس الشيوخ بكوت ديفوار، التي كانت أول من تولى قيادة هذه المنظمة البرلمانية القارية.

كما قرر المشاركون، وفق ما ورد في البيان الختامي الذي تلي خلال اختتام فعاليات المؤتمر الذي امتد ليومين، اعتماد مقترحات تعديل النظام الأساسي للجمعية، بحيث “يمكن قبول أي مجلس أعلى لدولة أفريقية عضو في منظمة الأمم المتحدة كعضو كامل العضوية أو بصفة مراقب، بقرار من المؤتمر”، وكذا “تحديد مدة ولاية رئيس جمعية مجالس الشيوخ بأفريقيا بسنتين”.

وبالإضافة إلى ذلك، أجمع الرؤساء على قبول تعيين أول رئيسة للجمعية رئيسةً شرفيةً لها، وأن يكون الأمين العام للجمعية هو الأمين العام للغرفة العليا في الدولة التي تحتضن مقر الجمعية، فضلاً عن كون الأمين العام المساعد للجمعية هو الأمين العام للمجلس في الدولة التي تتولى الرئاسة الدورية. وتابع البيان: “يُعين أمين المال من قبل المؤتمر بناءً على اقتراح من الرئيس”، كما “تعقد الجمعية نوعين من الدورات: الاجتماع السنوي الذي يُعقد في دولة الرئاسة، ومؤتمر الرؤساء الذي يُعقد مرة كل سنتين”.

وأشار المشاركون إلى أن “هذه التدابير تدخل حيز التنفيذ فورا”، على أن يتم عقد الاجتماع السنوي المقبل بمدينة الرباط بالمملكة المغربية سنة 2027، مع الإبقاء على تأجيل مشاركة مجلس الشيوخ بجمهورية مدغشقر في أنشطة الجمعية إلى حين رفع قرار التعليق الصادر عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي خلال اجتماعه رقم 1306 المنعقد في 15 أكتوبر 2025.

وفي هذا الصدد، أعرب رؤساء المجالس العليا بالبرلمانات الأفريقية وممثلوهم عن “امتنانهم للملك محمد السادس على دعمه الحاسم لنجاح هذا المؤتمر”، مشيدين بـ”ريادته الأفريقية وعمله الدؤوب إلى جانب أشقائه القادة الأفارقة من أجل تعزيز السلم والاستقرار والتنمية في القارة، وكذا النهوض بالتعاون جنوب-جنوب”.

وبعد تلاوة البيان الختامي، قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، الذي انتُخبَ رئيسا للجمعية، إن تسلم الغرفة البرلمانية الثانية بالمملكة الرئاسة يشكل “تشريفا ومسؤولية في آن واحد”، مضيفا أنه “التزام بمواصلة العمل الجماعي من أجل ترسيخ هذا الإطار البرلماني الأفريقي وتعزيز دوره كمنصة للحوار والتشاور وتنسيق الجهود”.

وتعهد ولد الرشيد بأن يحرص المغرب خلال فترة الرئاسة على “الدفع بعدد من التوجهات الأساسية، من بينها تعزيز التشاور والتنسيق بين مجالس الشيوخ الأفريقية حول القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية بجميع أبعادها”، مشيرا إلى “تطوير دور الدبلوماسية البرلمانية الأفريقية في دعم التكامل القاري وتعزيز حضور أفريقيا في الساحة البرلمانية الدولية”.

وأفاد المتحدث بأنه “سيتم تعزيز دور البرلمانات في مواكبة التحديات الكبرى التي تواجه القارة، وعلى رأسها الأمن الغذائي، والأمن الطاقي، والتغيرات المناخية”، لافتا كذلك إلى “تشجيع تبادل الخبرات والتجارب في مجالات التشريع والرقابة البرلمانية وتقييم السياسات العمومية، وكذا في مجالات التحول الرقمي والابتكار التشريعي داخل المؤسسات البرلمانية الأفريقية، بما يساهم في تحديث العمل البرلماني وتعزيز فعاليته”.

وسجل الرئيس الثاني لجمعية رؤساء المجالس العليا بالبرلمانات الأفريقية أن المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس “جعلت من التعاون الأفريقي خيارا استراتيجيا ثابتا، يقوم على مبادئ التضامن والتكامل والتنمية المشتركة”، موضحا أن هذه الرؤية تجسدت من خلال “مبادرات كبرى أطلقها الملك لفائدة القارة، من بينها تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وإطلاق مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات الطاقة والبنيات التحتية والربط الاقتصادي”.

The post برلمانات إفريقيا تشيد بمواقف المغرب وجهود الملك محمد السادس بالقارة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress