بركة: الوسطاء وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتدهور القدرة الشرائية

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن تدهور القدرة الشرائية للمواطنين ناتج عن الارتفاع المهول لأسعار المواد الغذائية الأساسية.

وأوضح بركة في لقاء نظمته “رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين”، مساء أمس الخميس بالدار البيضاء، أن هذا الارتفاع في الأسعار “ناتج عن كثرة الوسطاء في سلاسل التوزيع ورفع هوامشهم التجارية، ما أدى إلى اختلالات في السوق”.

وأفاد بركة، ضمن الموعد ذاته، بأن حديثه عن هذا الأمر “لا يجسد انطباعات أو أحكاما عامة، بل ينطلق من معطيات موضوعية أكدتها المؤسسات الوطنية، إذ كشف مجلس المنافسة أن أحد الاختلالات الكبرى في سلاسل تسويق المنتجات الفلاحية يكمن في تعدد حلقات الوساطة وضعف الشفافية بين المنتج والمستهلك”.

وشدد المتحدث نفسه على أن “دراسة المجلس تفيد بأن الوسطاء يمكن أن يستحوذوا في المتوسط على حوالي 34% من السعر النهائي للمنتجات الفلاحية، وقد تصل هذه النسبة في بعض الحالات إلى ما يقارب نصف السعر الذي يؤديه المواطن”.

وأشار وزير التجهيز والنقل إلى أن هذا الأمر “يبرز وجود مفارقة كبرى تتمثل في أن الفلاح لا يحصل على الثمن العادل لمجهوده، والمواطن لا يستفيد من ثمن عادل عند الشراء، فالاثنان يخسران، لأن جزءاً مهماً من القيمة يضيع وسط السلسلة”.

وأكد المسؤول الحكومي نفسه، بحضور عدد من الشخصيات، يتقدمها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ورئيس الرابطة عبد اللطيف معزوز، وقيادات استقلالية، أهمية ضمان السيادة الغذائية في المواد الأساسية، موردا أن معالجة هذه الوضعية أصبحت ملحة وغير قابلة للتأجيل.

ولفت بركة، في هذا الصدد، إلى ضرورة استثمار أفضل للإمكانيات المائية المتوفرة، خصوصا من خلال السياسة المائية المعتمدة، إذ ستتم مضاعفة الإمدادات المائية الموجهة لصالح السقي؛ كما شدد على وجوب تخصيص “كوطا” خاصة للسوق الداخلية للمنتجات الأساسية، على أن يتم توجيه البقية للتصدير، مع دعم بعض سلاسل الإنتاج الموجهة للسوق الداخلي.

وأبرز المتحدث أن الغاية داخل حزب الاستقلال هي “الوصول إلى مغرب لا يكون فيه الفلاح الحلقة الأضعف، ولا تكون الأسرة الضحية الأخيرة، مع اقتصاد ينتج الثروة ويوزعها بعدالة”.

من جهته أكد عبد اللطيف معزوز، بصفته رئيس “رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين”، أن أسعار العديد من المنتجات الاستهلاكية عرفت ارتفاعا منذ سنة 2021، وهو ما ألقى بظلاله على مستوى العيش اليومي للمواطنين.

وسجل معزوز، في معرض كلمته، أن أسعار المواد الاستهلاكية عرفت منحى تصاعديا في السنوات الأخيرة، وهو ما نتج عنه ارتفاع معدل التضخم.

ولفت رئيس جهة الدار البيضاء سطات إلى أن المواد الأكثر تأثرا بهذه الزيادات كانت في الغالب من المواد الأساسية واسعة الاستهلاك، مشددا على أن الأمر يبرز جليا من خلال تضاعف الأسعار خلال بعض المناسبات والظروف الاستثنائية، مثل الأعياد أو الكوارث الطبيعية، بسبب بعض الممارسات التي تفتقر إلى روح المواطنة.

وشدد المتدخل نفسه على أهمية الحفاظ على الطبقة المتوسطة وتعزيز قدرتها الشرائية، لضمان الاستقرار الاجتماعي وتحفيز الطلب الداخلي ودعم المنتج الوطني.

The post بركة: الوسطاء وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتدهور القدرة الشرائية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress