بركة: التغيرات المناخية واقع معاش

قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء في حكومة عزيز أخنوش، إن التغيرات المناخية أصبحت واقعا معاشا ببلادنا، بحكم توالي سنوات الجفاف الحاد والفيضانات التي عرفتها البلاد هذا العام، مبرزا أن “من الضروري مواصلة تسريع وتيرة إنجاز السدود لحماية المواطنين من الفيضانات وتخزين المياه الكافية لمواجهة فترات الجفاف”.

وأضاف بركة في معرض جوابه على سؤالين حول استراتيجية وزارته لمواجهة آثار التغيرات المناخية، اليوم الاثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن “الوزارة وضعت عملية دقيقة تمنح الأولوية لبناء السدود الصغرى والتلية، التي تبلغ سعتها الاستيعابية مليون متر مكعب، ولا يتجاوز علوها 15 مترا”.

على صعيد آخر، أوضح المسؤول الحكومي ذاته، تفاعلا مع سؤال آخر حول طول الحيز الزمني المخصص لإنجاز المشاريع الطرقية، أن “هناك برامج هامة لتدعيم المحاور الطرقية، منها برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي، الذي نجح في استهداف 21 ألف كيلومتر. كما أن هناك مجهودات مبذولة لتوسيع الشبكة الطرقية المصنفة”، مستدركا بأن “بعض المشاريع شهدت تأخرا نتيجة التضاريس الوعرة، والفيضانات، وبعض الإشكاليات الأخرى”.

وجوابا على سؤالين تقدم بهما كل من فريق التجمع الوطني للأحرار وفريق الأصالة والمعاصرة حول انقطاع الماء الشروب وبرنامج تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب، قال بركة إن “جلالة الملك محمد السادس حدد هدفا استراتيجيا واضحا، يقضي بضمان تزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب بنسبة 100 في المائة، مع وضع العالم القروي في صلب هذا التوجه”، مسجلا أن “المخطط المعتمد يسير نحو تأمين 60 في المائة من حاجيات المغرب من الماء الشروب عبر تحلية مياه البحر، بحلول عام 2030، مما سيتيح الاحتفاظ بمياه السدود الحالية، وتوجيهها لدعم الساكنة القروية بدلا من استنزافها”.

كما أشار وزير التجهيز والماء إلى “إطلاق مشاريع كبرى للربط بين الأحواض المائية، حيث سيبدأ الشطر الثاني الرابط بين أبي رقراق وأم الربيع في شهر دجنبر المقبل، لضمان مياه الشرب والسقي لمناطق دكالة وتادلة والحوز، موازاة مع توفير 200 محطة متنقلة لتحلية المياه ومعالجة المياه بالعالم القروي”، مبرزا أن “التوجيهات الملكية السامية ركزت على إدماج قطاع الماء في صلب برامج التنمية المندمجة، حيث تم رصد حصة مادية كبرى لقطاع الماء ضمن مخططات التنمية المندمجة المحلية، البالغ غلافه المالي 210 مليارات درهم”.

وتابع الوزير الاستقلالي بأن “هناك تنسيقا مستمرا مع وزارة الداخلية والشركات الجهوية متعددة الخدمات لتحديد احتياجات كل دوار على حدة، وضمان استدامة التزويد”، منبها في الوقت ذاته إلى “معضلة الهدر المائي، حيث إن قنوات التوزيع تفقد ما بين 30 إلى 40 في المائة من مياه الشرب، بينما تضيع في المجال الفلاحي ما بين 50 إلى 60 في المائة من المياه”.

وأشار إلى أن “انقطاعات الماء الشروب ترجع بالأساس إلى تآكل القنوات وضعف الصبيب، خاصة في فترة الصيف الذي تظهر فيه مثل هذه الإشكالات، وهو ما استدعى التدخل عبر تسخير 1400 شاحنة صهريجية لفائدة ساكنة العالم القروي، في انتظار تنزيل الحلول الهيكلية والمخططات الاستراتيجية ذات الصلة”.

The post بركة: التغيرات المناخية واقع معاش appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress