برج بابل الجزائري في مواجهة لغة النمسا الموحدة

تتحول منطقة العمليات في كرة القدم الحديثة إلى ما يشبه غرفة عمليات جراحية معقدة، حيث لا يقتصر الأمر على الركض والالتحام، بل يعتمد بالدرجة الأولى على التوجيه اللفظي السريع والتحذيرات الصوتية الخاطفة التي تنطلق في أجزاء من الثانية، فعندما ننظر إلى التشكيل المتوقع للمنتخب الجزائري، نجد أننا أمام لوحة فسيفسائية من الخلفيات اللغوية والثقافية، فهناك اللاعب الذي ترعرع في المدارس الفرنسية وتعود على مصطلحات تكتيكية معينة، وهناك من ينشط في الدوريات العربية حيث التواصل بالعامية المحلية، وآخرون في دوريات أوروبية مختلفة اعتادوا على توجيهات بالإنجليزية أو الإيطالية أو الاسبانية والألمانية.

هذا التباين اللغوي يقف اليوم أمام منظومة تدريبية يقودها السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الرجل الذي يملك مرونة لغوية كبيرة ويجيد الإيطالية والفرنسية والألمانية، لكنه يضطر في مواقف الحسم إلى تصفية أفكاره عبر قنوات تواصل متعددة لتصل إلى لاعبيه، خطورة هذا الوضع تكمن في أن الخصم النمساوي يتميز بنظام تواصل شبه موحد، فالسواد الأعظم من لاعبي النمسا ينشطون في الدوري الألماني “البوندسليغا”، مما يمنحهم لغة تخاطب تكتيكية موحدة وآلية داخل الملعب، تتيح لهم تنسيق الضغط العكسي العنيف دون أدنى تردد أو حاجة للتفكير.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post برج بابل الجزائري في مواجهة لغة النمسا الموحدة appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk