بدء هدنة لبنان وإسرائيل وسط شروط متبادلة وترقب مفاوضات سلام أوسع مع إيران
دخلت الهدنة التي أعلنها دونالد ترامب بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس-الجمعة، بهدف إفساح المجال أمام مفاوضات سلام أوسع، وسط آمال بربطها بمسار تفاوضي مع إيران.
وأكدت واشنطن أن الدولة اللبنانية تعهدت باتخاذ إجراءات لمنع أي هجمات قد يشنها حزب الله ضد إسرائيل، فيما أعلن الحزب التزامه بوقف إطلاق النار شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الهجمات الإسرائيلية والاغتيالات. كما أعلن تنفيذ 56 عملية عسكرية قبيل بدء الهدنة، مؤكداً أن عملياته جاءت رداً على ما وصفه بالعدوان، وأن المقاومة ستواصل الدفاع عن لبنان إذا استمرت الاعتداءات أو الخروقات الإسرائيلية.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيواصل تمركزه في المناطق التي وصل إليها داخل جنوب لبنان، ودعا السكان إلى عدم التوجه جنوب نهر الليطاني، فيما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهدنة بأنها فرصة لـ”سلام تاريخي”، مشترطاً نزع سلاح حزب الله لأي اتفاق دائم.
وأشار ترامب إلى احتمال عقد اجتماع في البيت الأبيض خلال أسبوع أو أسبوعين يجمع الرئيس اللبناني جوزاف عون ونتنياهو، معتبراً أن ذلك قد يفتح الباب أمام أول لقاء رسمي من نوعه منذ أكثر من أربعة عقود.
وأعلن الجيش اللبناني تسجيل خروقات إسرائيلية وقصف متقطع جنوباً، داعياً المدنيين إلى التريث في العودة لبعض المناطق، فيما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب البلاد عودة تدريجية للسكان مع بدء سريان الهدنة.
إقليمياً، رحبت مصر والسعودية وسوريا بالاتفاق، بينما دعا الأمم المتحدة عبر أمينها العام أنطونيو غوتيريش إلى احترامه الكامل والتوصل إلى تسوية طويلة الأمد.
ورحبت طهران بدورها بوقف إطلاق النار، معتبرة أنه جزء من تفاهم أوسع تم بوساطة باكستان، بينما تؤكد واشنطن وتل أبيب الفصل بين المسار اللبناني والمفاوضات النووية مع إيران.