بايتاس: أرقام النمو تقبل "قراءة واحدة".. وجهود الحكومة تُقوي السياحة
قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن “أرقام النمو لا تقبل إلا قراءة واحدة”، معتبرا أن “بيانات المؤسسات الوطنية والدولية المستقلة في هذا الصدد تجعل الموضوع بلا أي هوامش رمادية أو روايات متضاربة، إلا إذا اختار البعض رفض الواقع، مع أن ذلك لا يغير من الحقائق شيئا”، وفق تعبيره.
وأشار بايتاس خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي الذي ينعقد عقب اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، إلى أن معدلات النمو تغيرت، موردا أنه “إذا أخذنا سنة 2022 مثالا، فسنجد أن نسبة النمو بلغت 1.8 في المائة”، موضحا أنه “في بعض السنوات كانت تقديرات الحكومة أكثر تحفظا مما تحقق فعليا”، وتابع: “في سنة 2024، كانت التقديرات تشير إلى نمو في حدود 3.8 في المائة، بينما حقق الاقتصاد الوطني فعليا نموا بلغ 4.4 في المائة”.
وهذا يدل، بالنسبة إلى الناطق الرسمي باسم الحكومة، على أن “الجهاز التنفيذي لم يسبق له أن دخل في خلاف مع المؤسسات بشأن الأرقام”، مضيفا أنها “كانت دائما تتعامل مع هذه المؤشرات بكثير من الحذر والتواضع”، وزاد: “في سنة 2022 بلغت نسبة النمو 1.8 في المائة، ثم ارتفعت في سنة 2023 إلى 3.7 في المائة، بفضل الإجراءات والاستراتيجيات والإمكانيات التي عبأتها الحكومة”.
وأشار بايتاس، مرة أخرى، إلى أن نسبة النمو سنة 2024 “بلغت 4.4 في المائة، وفي سنة 2025 وصلت إلى 4.9 في المائة”، متوقعا أنه “خلال سنة 2026 من المحتمل أن نختتم السنة بمعدل نمو يقارب 5.2 في المائة”، وزاد: “هذا يعني أن الاختيارات الحكومية في مجال تحفيز الاقتصاد الوطني بدأت تؤتي ثمارها، ولا يمكن تحقيق هذه المعدلات دون النتائج المسجلة في مختلف القطاعات”.
ومضى الوزير المنتدب قائلا: “شهد القطاع السياحي، على سبيل المثال، نتائج مهمة، كما عرفت السنة الفلاحية أداء جيدا، وارتفعت القيمة المضافة الفلاحية بحوالي 15 في المائة”، مبرزا أن “مختلف المؤشرات الاقتصادية تؤكد هذا المنحى الإيجابي؛ فقد ارتفع حجم الاقتصاد الوطني، محسوبا بالدولار، من حوالي 140 مليار دولار إلى أكثر من 170 مليار دولار”.
وقال المسؤول الحكومي إن “الارتفاع في الناتج الداخلي الخام لا يمكن تفسيره إلا من خلال معدلات النمو التراكمية المحققة سنة بعد أخرى”، مضيفا أن “معدل النمو التراكمي خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2026 بلغ 4.7 في المائة”، معتبرا “هذه الحكومة من بين أكثر الحكومات تحقيقا لمعدلات النمو، وهو واقع تؤكده الأرقام والتقارير”.
وتابع شارحا: “في سنة 2025، بلغت نسبة نمو الأنشطة الفلاحية 8.2 في المائة، بينما من المحتمل أن يرتفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي خلال سنة 2026 بحوالي 15 في المائة”، مبرزا أن “مختلف التقارير الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تؤكد أن الاقتصاد الوطني يشهد تعززا قويا وتطورا مهما”، وفق تعبيره.
أما بخصوص السياحة، فقد ذكر بايتاس أن “عدد السياح بلغ حوالي 19.8 مليون سائح، أي ما يقارب 20 مليون سائح، وهو رقم كبير يتجاوز مختلف الأهداف التي كانت تُحدد سابقا”، موردا أن “المغرب ارتقى إلى المرتبة 22 عالميا من حيث عدد السياح الدوليين الوافدين خلال سنة 2025، وفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للسياحة”.
وأشار الناطق الرسمي باسم حكومة عزيز أخنوش إلى أن “هذا الإنجاز مكن القطاع السياحي من تحقيق تقدم مهم، حيث ربح المغرب حوالي 12 نقطة مقارنة بالسنة المرجعية 2019″، مفيدا بأن “العائدات السياحية ارتفعت بدورها، واحتل المغرب مرتبة متقدمة عالميا؛ إذ بلغت الإيرادات حوالي 15 مليار دولار أمريكي”.
وتابع قائلا: “جاءت هذه النتائج بفضل السياسة الحكومية المعتمدة لدعم القطاع السياحي، وفي مقدمتها خارطة الطريق 2023-2026، إضافة إلى تطوير العرض الجوي، وتوسيع الطاقة الإيوائية، وتحسين جودة الخدمات والتجارب السياحية، وغيرها من المراسيم والإجراءات التي صادقت عليها الحكومة”.
وبالنسبة إلى بايتاس، فإن “التقرير الصادر عن المكتب الوطني المغربي للسياحة يؤكد أن عائدات السفر ارتفعت إلى غاية أبريل 2026 بنسبة 21 في المائة، لتبلغ أزيد من 44 مليار درهم، مقابل 36 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية”، خالصا إلى أن “هذا يعكس دينامية قوية وآفاقا مستقبلية واعدة”.
The post بايتاس: أرقام النمو تقبل "قراءة واحدة".. وجهود الحكومة تُقوي السياحة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.