بالأسماء- عقوبات أميركية على شبكة دولية للحرس الثوري الإيراني
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الأربعاء، فرض عقوبات جديدة على سبعة أفراد وكيانات قالت إنهم يشكلون شبكة دولية تعمل على تأمين الأسلحة للحرس الثوري الإيراني، وذلك عقب الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، في أحدث خطوة أميركية لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أن العقوبات تستهدف شبكة دولية استخدمت شركات طيران ونقل أجنبية، وقنوات مالية، ومنسقي سفر لإخفاء دور الحرس الثوري في شراء الأسلحة ونقل المعدات والأفراد عبر دول عدة.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان واضحاً في مطالبة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، مؤكداً أن الوزارة ستواصل استهداف شبكات الشراء غير المشروع التي تمول برامج التسلح الإيرانية.

وأضاف أن هذه الشبكات تسهم في دعم "آلة الحرب الإيرانية" وتهدد الولايات المتحدة وحلفاءها وشركاءها حول العالم.
شبكة تمتد من إيران إلى روسيا ونيجيريا وإيطاليا
وبحسب بيان وزارة الخزانة، شملت العقوبات الإيراني بهروز نمازي، المدير العام لشركة نيكا جت (Nika Jet) في طهران، والتي تقدم خدمات مرتبطة بصناعة وتوزيع وصيانة قطع الطائرات والطائرات المسيّرة، واتهمته واشنطن بالسعي إلى تأمين أسلحة لصالح الحرس الثوري.
كما استهدفت العقوبات شركة Vanguard Tactical Supply Limited النيجيرية، التي قالت واشنطن إنها عملت وسيطاً في عمليات شراء الأسلحة، إضافة إلى الإيطالية دنيا الطيب المقيمة في ميلانو، والتي تتهمها الولايات المتحدة بالمشاركة في جهود توفير معدات عسكرية لصالح الشبكة.
وشملت القائمة أيضاً الروسية ماريا فلاديميروفنا سيلينا، التي وصفتها وزارة الخزانة بأنها مسؤولة قديمة عن عمليات شراء لصالح إيران وتشغل منصب رئيسة القسم المالي في شركة النقل الجوي الروسية Avratek، إضافة إلى الموظف في الشركة فاديم دروجبين، المتهم بتنسيق سفر أعضاء الشبكة وترتيب شحنات مرتبطة بإيران.
استكمال لسلسلة العقوبات
وأكدت وزارة الخزانة أن الإجراءات الجديدة تأتي استكمالاً لعقوبات فرضتها في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، واستهدفت شبكات شراء وفرت معدات عسكرية للحرس الثوري الإيراني ومركز الابتكار والتعاون التكنولوجي الإيراني، بما في ذلك منظومات دفاع جوي محمولة.
وأضافت أن العقوبات فُرضت بموجب الأمر التنفيذي الأميركي رقم 13382، الذي يستهدف الجهات الضالعة في نشر أسلحة الدمار الشامل وداعميها.
تجميد الأصول وقيود مالية
وبموجب القرار، تُجمّد جميع الأصول والمصالح المالية العائدة للأفراد والكيانات المدرجين ضمن الولاية القضائية الأميركية، كما يُحظر على الأشخاص والشركات الأميركية إجراء أي تعاملات معهم.
وأوضحت وزارة الخزانة أن المؤسسات المالية الأجنبية التي تُجري معاملات كبيرة مع الأشخاص أو الكيانات المدرجة قد تواجه بدورها عقوبات ثانوية، بما في ذلك فرض قيود على تعاملاتها مع النظام المالي الأميركي.
وأكدت واشنطن أنها ستواصل ملاحقة شبكات التمويل والشراء الخارجية التي تتيح لإيران تطوير برامجها العسكرية ونقل الأسلحة، معتبرة أن هذه الأنشطة تشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي ولأمن الملاحة الدولية، ولا سيما في منطقة مضيق هرمز.