باكستان رافقت مفاوضي إيران لدى عودتهم لبلادهم خشية تعرضهم لهجوم إسرائيلي
قالت ثلاثة مصادر لرويترز إن القوات الجوية الباكستانية رافقت المفاوضين الإيرانيين إلى بلادهم بعد أن حضروا في إسلام اباد محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب لم تخرج بنتيجة حاسمة في وقت سابق من هذا الشهر، ونفذت عملية كبيرة لتأمين عودتهم عقب قول الإيرانيين إن إسرائيل قد تسعى لقتلهم.
وذكر مصدران باكستانيان مطلعان على العملية أن باكستان نشرت نحو عشرين طائرة في مهمة المرافقة، بالإضافة إلى نظام (الإنذار والتحكم المحمول جواً) التابع للمراقبة الجوية لضمان سلامة الوفد العائد من إسلام أباد.
وقال أحدهما إن بلاه ستقدم حماية أمنية مماثلة للمحادثات المقبلة إذا طلب الإيرانيون ذلك "أو ستستقبلهم الطائرات الباكستانية لدى دخولهم المجال الجوي للبلاد".
وقال مصدر ثالث مشارك في المحادثات إن الإجراءات قيد الإعداد بالفعل قبل جولة أخرى متوقعة من المحادثات في أقرب وقت ممكن قد تعقد خلال اليومين المقبلين.
استهداف محتمل
وقال دبلوماسي من المنطقة أطلعته طهران على الأمر إن باكستان أصرت على المرافقة بعد أن طرح الوفد الإيراني احتمالاً "افتراضياً" لوجود تهديد.
ولم تنشر وسائل إعلام من قبل أنباء عن المناقشات التي جرت مع الوفد الإيراني بشأن تهديد محتمل في أثناء السفر ووجود مرافقة جوية باكستانية إلى إيران.

وقال مصدر أمني "عندما فشلت المحادثات، شعر الإيرانيون بالقلق من أن الأمور لم تسر على ما يرام، واشتبهوا في أنهم قد يتعرضون للاستهداف".
وأضاف "هذه مهمة عملياتية ضخمة إذا نظرنا إليها من وجهة نظر الطيار. تتحمل مسؤولية وفد قادم لإجراء محادثات، وتوفر لهم غطاء جوياً، ولديك مقاتلات قوية قادرة على مواجهة أي تهديد".
وأكد المصدر المطلع على المحادثات، التي تمثل أعلى مستوى من التواصل بين البلدين منذ الثورة الإسلامية في 1979، وجود المرافقة الجوية لكنه لم يقدم تفاصيل حول العملية.
وقال المصدر "أوصلناهم إلى طهران. حمايتهم مسؤوليتنا حتى بعد انتهاء فترة وجودهم هنا".
وقال مسؤول إن مهمة يوم الأحد إلى إيران تضمنت طائرات من طراز جيه-10صينية الصنع، وهي المقاتلة الأفضل في أسطول القوات الجوية الباكستانية.
قائمة استهداف إسرائيلية
إلى ذلك، قال مصدران أمنيان إن الوفد الإيراني، بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وهو ضابط عسكري سابق وطيار معتمد، طلب مرافقة أمنية، وهو ما يتجاوز البروتوكول المعتاد.
وأشار الدبلوماسي من المنطقة إلى أن الإيرانيين لم يقدموا طلباً رسمياً لكنهم أيضاً لم "يستبعدوا احتمال ضرب إسرائيل للطائرة"، مما دفع باكستان إلى الإصرار على توفير مرافقة أمنية.
وذكر الدبلوماسي أن الوفد لم يهبط في طهران، ورفض الإفصاح عن مكان إنزالهم.
ووضعت إسرائيل عراقجي وقاليباف على قائمة للاستهداف حتى طلبت باكستان من واشنطن التدخل لرفع اسميهما منها لأنه لن يبقى أحد للتفاوض على وقف الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشهر الماضي "لن أصدر تأميناً على حياة أي من قادة المنظمة الإرهابية... لا أعتزم تقديم تقرير دقيق هنا عما نخطط له أو ما سنفعله" في إشارة لإيران.
وقببل الموافقة على وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي يقول "ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث".