باسكيط: "لا دولتشي فيتا" منصة لتقريب الأوروبيين من السينما المغربية
أفاد المخرج والمنتج المغربي حميد باسكيط، المدير الفني لمهرجان “لا دولتشي فيتا بموكادور”، الذي يُنظم بمدينة الصويرة الساحلية، بأن الهدف الدائم من هذه التظاهرة هو خلق فضاء للقاء بين السينما الإيطالية والسينما المغربية، لما يتيحه ذلك من احتكاك مباشر وتبادل للخبرات، فضلا عن تعزيز جسور الصداقة والتعاون بين التجربتين.
وقال باسكيط، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية على هامش المهرجان في “حاضرة الرياح”، إن هذه التظاهرة تمثل فرصة مهمة لتمتين الحوار بين السينمائيين المغاربة ونظرائهم الإيطاليين، خاصة مع تنظيم ندوة مهنية تهدف إلى دراسة آفاق تطوير الإنتاج المشترك بين البلدين، معربا عن أمله أن تسهم هذه المبادرات في فتح المجال أمام التقنيين المغاربة للاستفادة من فرص التكوين في إيطاليا، وفي المقابل استقطاب إنتاجات أجنبية للتصوير في المغرب، كما كان يحدث في فترات سابقة.
ولدى سؤاله عن قيمة الأعمال المغربية المقترحة خلال هذه النسخة الرابعة من المهرجان، وضّح المتحدث أن انتقاء فيلم المخرج سهيل بنبركة “Les Amants de Mogador” (عشاق موكادور)، يأتي تكريسا لتجربته باعتباره أحد أبرز الأسماء في السينما المغربية، ومخرجا ذا رؤية فنية لها صدى عالمي لا يمكن إنكاره.
وأشار حميد باسكيط إلى أن هذا الفيلم يجسد روح اللقاء المغربي الإيطالي؛ إذ شارك في إنجازه عدد من التقنيين الفنيّين الإيطاليين إلى جانب مغاربة، سواء على مستوى التمثيل أو إدارة التصوير، ما يمنحه بعدا مشتركا يعكس جوهر المهرجان، موردا أن عرض هذا العمل في الدورة الرابعة يشكل محطة مهمة للاحتفاء بتجربة بنبركة وإسهاماته في السينما الوطنية.
وبخصوص فيلم “جرادة مالحة” للمخرج إدريس الروخ، ذكر المدير الفني للمهرجان أن الهدف هو تقديم صورة واضحة للضيوف الإيطاليين عن مستوى التطور الذي بلغته السينما المغربية، سواء من حيث اللغة البصرية أو التقنيات الفنية، مبرزا أن هذا العمل يتميز بطابعه النفسي التشويقي (thriller psychologique)، المستلهم في بعض جوانبه من أساليب ألفريد هيتشكوك، وما تحمله السينما الكلاسيكية من قوة في البناء الدرامي والتشويق.
كما لفت المخرج ذاته الانتباه إلى فيلمه الخاص “لبس” (Quiproquo) الذي يُعرض ضمن المهرجان المنظم من طرف جمعية “لا دولتشي فيتا بموكادور”، وقال إنه يندرج ضمن هذا العرض الثقافي، رغم أنه لم يُطرح بعد في القاعات السينمائية؛ إذ من المرتقب عرضه في أكتوبر المقبل، كاشفا أن هذا العمل يتميز أيضا بمساهمة فنانين وتقنيين إيطاليين، خصوصا على مستوى الصورة والجوانب التقنية.
وفي حديثه عن التحديات التي ما زالت تواجه السينما الوطنية، أشار باسكيط إلى أن الإشكال لا يقتصر على المغرب وحده، بل يهم السينما العالمية عموما، ويتمثل أساسا في جودة السيناريو، وقال: “الفيلم، في جوهره، يقوم أولا وأخيرا على نص محكم؛ إذ إن توفر سيناريو جيد كفيل بإنتاج عمل سينمائي متميز ومبدع”.
ورغم وجود بعض الهفوات المعروفة، أقرّ المصدر نفسه بأن “السينما المغربية حققت تطورا ملحوظا وقطعت أشواطا مهمة على مستوى الإبداع بفضل جيل من المخرجين والتقنيين الذين تلقوا تكوينهم داخل المغرب وخارجه، واشتغلوا مع تجارب دولية متنوعة”.
وختم المخرج والمنتج المغربي بالتأكيد على أن مهرجان “لا دولتشي فيتا بموكادور” يظل فضاء للاحتفاء بالفن السابع وتعزيز التعاون الثقافي، مجسدا بالفعل معنى “الحياة الحلوة” في موكادور، من خلال دعم الإبداع السينمائي والانفتاح على التجارب العالمية.
The post باسكيط: "لا دولتشي فيتا" منصة لتقريب الأوروبيين من السينما المغربية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.