بابا الفاتيكان يلتقي بضحايا اعتداءات جنسية في إسبانيا وسط احتجاجات
أعلن الفاتيكان أن البابا لاوون التقى اليوم الاثنين بستة ناجين من اعتداءات ارتكبها رجال دين كاثوليك في إسبانيا في وقت انتقدت فيه مجموعات من الناجين لم تُدعَ إلى اللقاء الحدث ووصفته بأنه مجرد فرصة لالتقاط الصور.
ولم يقدم الفاتيكان سوى قليل من التفاصيل عن اللقاء الذي استمر نحو ساعة، لكنه ذكر أن بابا الفاتيكان استمع إلى مقترحات لجعل حماية الكنيسة أكثر فاعلية، ووعد بجعلها مكانا آمنا للجميع.
وأشار البابا لاوون، الذي يقوم بزيارة إلى إسبانيا تستغرق أسبوعا، في وقت سابق لأول مرة بصورة مباشرة إلى الفضائح التي هزت مصداقية الكنيسة الإسبانية، قائلا للأساقفة إن عليهم الاستماع إلى الناجين وتقديم تعويضات لهم.
وأخبر البابا لاوون رجال الدين بأن الناجين من الاعتداءات يجب أن يروا "التزاما لا يتزعزع" من الكنيسة بتعزيز الحماية وإنشاء ثقافة آمنة للأطفال وغيرهم من الفئات الأكثر ضعفا.
وقدر تقرير صادر عام 2023 عن مكتب المظالم الإسباني المعني بحقوق الإنسان أن مئات الألوف من الضحايا تعرضوا للاعتداء على يد رجال الدين الإسبان على مدى عقود، وذلك في صدى للفضائح التي هزت السلطة الأخلاقية للكنيسة في أنحاء العالم وكلفتها تسويات بمئات الملايين من الدولارات.
وقال خوان كواتريكاساس رئيس مجموعة "الطفولة المسروقة" إن لقاء الناجين مع بابا الفاتيكان لم يصل إلى المستوى المطلوب لعدم إشراكه ممثلين عن جميع ضحايا الكنيسة.
وأضاف للصحافيين: "الكنيسة ومجلس الأساقفة يستغلانهم لتحسين صورة الكنيسة الإسبانية".

الناجون: على الكنيسة بذل مزيد
وعلى الرغم من اتخاذ البابا فرنسيس، سلف البابا لاوون، خطوات لمعالجة الاعتداءات التي ارتكبها رجال الدين، دعت مجموعات الناجين إلى مساءلة أكثر صرامة وسياسة عدم تسامح عالمية تجاه رجال الدين المتهمين بسوء السلوك.
وطالبت منظمة "الطفولة المسروقة" ومجموعات إسبانية أخرى باتخاذ تدابير تشمل تعويضات عادلة ورعاية نفسية مدى الحياة للضحايا، فضلا عن دعم التعليم والتوظيف.
وعبر الناشط الإسباني ميجيل هورتادو عن استيائه من عدم اجتماع بابا الفاتيكان مع الناجين من الاعتداءات في دير مونتسيرات الجبلي خارج برشلونة حيث يقول هورتادو إنه تعرض للاعتداء عندما كان مراهقا.
وسيزور البابا لاوون مونتسيرات، التي ورد ذكرها في تقرير مكتب المظالم لعام 2023، يوم الأربعاء وسيتناول الغداء مع رهبانها البندكتيين.
وقال هورتادو للصحافيين: "على الأقل... تذكروا الضحايا. التزموا علنا بتطهير الكنيسة من المعتدين ومن يتسترون عليهم".