انكسارُ القوى المستعمِرة

الحلفُ بين أوروبا وأمريكا لا يزال قويا وإن بدا لنا أنه يضعف في عهد ترامب. ترامب ليس رئيسا دائما للولايات المتحدة ولا الجمهوريون، لأن الديمقراطيين قد يسيطرون من جديد على البيت الأبيض وعلى الكونغرس ويعود الدعم قويا لأوروبا. ما يصنع الفارق حقا هو الحلف بين الصين وروسيا، أو لنقل الجبهة الشرقية للعالم، والتي بدأت تُضعف الغرب شيئا فشيئا، وآخرها الحرب على إيران، التي وإن لم تنتصر فيها ولكنها أيضا لم تُهزم ولم تستسلم، بل استطاعت الجمهورية الإسلامية أن تحجِّم القوة الأمريكية إلى حدود سيتجرَّأ بسببها آخرون على منازلة هذه القوة العظمى. أما من يدبِّر الأمور كلها فهو الله وحده، وهو أعلم بما يصلح الحياة الإنسانية التي يريدها على أرضه.
وفي خضمِّ الحيرة حول المنتفِع من مذكرة التفاهم والخائب، يمكننا مقاربة ذلك بأسلوب آخر؛ ماذا خسرت الولايات المتحدة من هذه الحرب وماذا كسبت من هذا التفاهم؟ الأهدافُ الكبرى التي أعلنتها في بداية الحرب كالقضاء على النظام الإسلامي وتحجيم البرنامج الصاروخي والنووي وتفكيك المحور المقاوِم فلا شيء من ذاك قد تحقق، بل انحصر الاهتمام بما تمخضت عنه الحرب وهي السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، أما المحفزات الاقتصادية التي قدِّمت لها فما هي إلا حبة حلوى لإرضائها كي تفتح المضيق.

ماذا خسرت الولايات المتحدة من هذه الحرب وماذا كسبت من هذا التفاهم؟ الأهدافُ الكبرى التي أعلنتها في بداية الحرب كالقضاء على النظام الإسلامي وتحجيم البرنامج الصاروخي والنووي وتفكيك المحور المقاوِم فلا شيء من ذاك قد تحقق، بل انحصر الاهتمام بما تمخضت عنه الحرب وهي السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، أما المحفزات الاقتصادية التي قدِّمت لها فما هي إلا حبة حلوى لإرضائها كي تفتح المضيق. وأكبر شيء خسرته الولايات المتحدة هو هيبتها في فرض إرادتها كما حدث مع فنزويلا.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post انكسارُ القوى المستعمِرة appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk