انطلقْ لتعمل!

يحدث أن تمرّ بشاحنة معبأة بموادّ البناء أو بعض السّلع الاستهلاكيّة متوقّفة عند أحد المستودعات لتُفرغ حمولتها، فيلفت انتباهَك أنّ العمّال الذي يُنزلون الأكياس على ظهورهم ليسوا من فئة الشّباب الذين أوتوا بسطة في الجسم والقوة، إنّما هم من فئة الكهول الذين فعلت متاعب الحياة فعلها في ظهورهم ووجوههم وأيديهم، وربّما تجد بينهم شيوخا جاوزوا الستينات من أعمارهم، يحملون ما تنوء عنه عظامهم التي نخرها الزّمن وأجسادهم التي هدّتها المشاقّ… وهكذا عندما تمرّ بالمشاريع السكنية؛ تفاجأ بأنّ أغلب العمّال -من البنائين وأعوانهم- هم من فئة الكهول، مع قلّة من الشّباب الذين يتحايلون لأخذ أقساط متتالية من الراحة للاطّلاع على جديد مواقع التواصل!

من حين لآخر، يطلق الجزائريون وسما عنوانه “روح تخدم على روحك” لمواجهة ظاهرة مواقف السيارات العشوائية في الشّوارع وظاهرة المظلاّت والكراسيّ الإجبارية على الشّواطئ، التي يفرضها شباب غلاظ الأخلاق والمعاملة، يقعدون عن السعي لكسب لقمة العيش من طريق الحلال مع ما حباهم الله من قوة وفتوة، ويعمدون إلى الأماكن التي يركن فيها السّائقون سياراتهم، ليفرضوا عليهم رسوما يقولون إنّها مقابل الحراسة، وهي الخدمة التي لا يطلبها السائقون ولا يقوم بها هؤلاء المكّاسون، إنّما قصارى أمرهم أن يأخذوا أموال النّاس عنوة كما يفعل قطّاع الطّرق مقابل عدم تعرّضهم للسيارات بخدش أو كسر! وفئة أخرى منهم يحتلّون الشّواطئ بمظلاّت وكراسٍ يحتكرون بها واجهة البحر ليفرضوا استعمالها على مرتادي الشّواطئ ويأخذوا أموالهم عنوة وبغير حقَّ.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post انطلقْ لتعمل! appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk