انخفاض عالمي لأسعار المحروقات .. هل يصل الأثر إلى الجيوب في المغرب؟
أعادت الهدنة التي تم الإعلان عنها بخصوص حرب الشرق الأوسط أسعار النفط إلى الانخفاض، إذ سجلت الأسواق العالمية انخفاضا أمس الأربعاء إلى ما دون 100 دولار للبرميل.
وأرخى هذا الوضع بظلاله على السوق المغربية التي ارتفعت فيها أسعار عدد من المواد الأولية منذ بدء الحرب في المنطقة، إذ يأمل المستهلك المغربي انعكاس هذا الانخفاض على السلع، بما يخفف من معاناته إثر تدهور قدرته الشرائية وبالتالي تضرر معيشته.
انخفاض في الأسعار الموجهة للمستهلك
علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أكد أن الارتفاع المتواصل الذي شهدته أسعار المواد الغذائية الأساسية، خاصة الخضر واللحوم الحمراء والبيضاء، وعزته عدة جهات إلى ارتفاع أسعار المحروقات خلال الفترة الماضية، كانت له انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأورد شتور، العضو في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية: “مع تسجيل تراجع نسبي اليوم في أسعار المحروقات على المستوى الدولي فإننا نؤكد ضرورة أن ينعكس هذا الانخفاض بشكل مباشر وملموس على أسعار نقل وتوزيع المواد الغذائية، وبالتالي على الأسعار النهائية الموجهة للمستهلك”.
وشدد الفاعل الحقوقي نفسه على أنه “لم يعد مقبولا من منظور اقتصادي واجتماعي أن ترتفع الأسعار بسرعة عند زيادة التكاليف، بينما يتأخر انخفاضها أو لا تنخفض عند تراجعها، ما يخل بمبدأ التوازن والإنصاف داخل السوق”.
ودعا المتحدث نفسه الحكومة، انطلاقا من مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، إلى “تعزيز المراقبة الصارمة للأسواق لضمان احترام قواعد المنافسة ومنع الاحتكار والمضاربات غير المشروعة، وربط أسعار النقل والتوزيع بتقلبات أسعار المحروقات بشكل شفاف، عبر آليات واضحة تضمن انتقال أثر الانخفاض إلى المستهلك”.
كما يحث الفاعل المدني نفسه ضمن تصريحه على ما أسماه “تحقيق عدالة سعرية تضمن توازن العلاقة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع وحماية القدرة الشرائية للمواطن، خصوصا الفئات الهشة والمتوسطة”.
مراجعة قانون تحرير الأسعار
من جهته سجل الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن “اتفاق وقف إطلاق النار رغم أن كل المؤشرات تقول إنه هش لكن مع القبول المبدئي لإيران تراجعت الأسعار بشكل قوي رغم أن هذا رهين باستمرار الهدنة”.
وأورد اليماني، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية: “هذا التراجع ستكون له آثار على السوق المغربية والعالم أجمع، لكن ما نثيره دائما أن تطبيق الانخفاض لا يتم بشكل فوري بالمغرب كباقي الدول”.
وشدد المتحدث نفسه على “ضرورة أن تكون السوق الداخلية مرتبطة بشكل مباشر مع السوق الخارجية حتى يتم وقف تلاعبات شركات المحروقات من خلال تأجيل الانخفاضات وتسريع الزيادات”.
واعتبر الفاعل المدني ذاته أن “هذه الأزمة في المحروقات منحتنا خلاصة أساسية مفادها أن قانون تحرير الأسعار ليس في محله، وبالتالي لا بد من مراجعته، خاصة في ظل الإخفاقات التي عرفتها البلاد، سواء من حيث الأسعار أو المخزونات، إذ يعيش المغرب في كل أزمة هذا المشكل، لذلك تلزم مراجعة القرار بأي شكل من الأشكال”.
The post انخفاض عالمي لأسعار المحروقات .. هل يصل الأثر إلى الجيوب في المغرب؟ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.