انتقادات متزايدة للمستشار الألماني على خلفية تعديل حكومي
واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس انتقادات اليوم الأربعاء من صفوف حزبه الاتحاد الديموقراطي المسيحي (يمين وسط) مع استكماله تعديلاً حكومياً شابته الفوضى.
وتصاعدت الشكاوى من أسلوب ميرتس المتسلّط في القيادة وبلغت ذروتها بالتعديل الذي جاء عقب استقالة زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي ينس شبان.
واضطُر شبان للاستقالة هذا الشهر بعدما كُشف بأنه وزوجه أنجبا طفلاً عن طريق أم حاضنة في الولايات المتحدة، رغم أن هذه الممارسة غير قانونية في ألمانيا وتلقى معارضة شديدة من حزبه.
ومن المقرر بأن يجتمع نواب الحزب الأربعاء لانتخاب خليفة شبان رسمياً، وهو تورستن فراي، مدير مكتب ميرتس.
وقد يواجه ميرتس خلال هذا الاجتماع انتقادات من النواب الغاضبين من الطريقة التي أدار من خلالها التعديلات الوزارية، بما في ذلك إقالته لوزير النقل باتريك شنايدر.

وسُربت معلومات الأسبوع الماضي أفادت أن ميرتس يعتزم إقالة شنايدر، لكن بقي الوزير معلّقا في منصبه بعدما انسحب المرشّح الذي اختاره المستشار الألماني لخلافته في اللحظة الأخيرة.
وأما تينو زورغه، وهو وزير دولة من حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي في وزارة الصحة، فأفاد على فيسبوك بأن ميرتس أقاله من منصبه من دون أن يكلف نفسه عناء التحدث إليه أولا. وقال إن المشكلة تتعلّق بـ"أسلوب" قيادة المستشار.
لطالما اعتبرت فئات من الرأي العام أن ميرتس متعجرف ومنفصل عن اهتمامات الناخبين بسبب خلفيته في عالم الأعمال وثروته الخاصة. وبات الآن يتعرض لانتقادات علنية مشابهة من شخصيات في حزبه.
وقال زعيم الحزب في ولاية بريمين (شمال) هايكو شتروهمان للمستشار في اجتماع مؤخرا إن عليه أن يتذكر بأنه "يدير حزبا سياسيا لا عملا تجاريا".
وقال شتروهمان لصحيفة "تاغس شبيغل" الأربعاء إنه على عكس الشركات التي تضم موظفين، "يعتمد حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي على المتطوعين والنواب المنتخبين. لا يمكنك إصدار الأوامر لهم".
وبدأت مقالات رأي تنشرها الصحف الألمانية تتساءل عمّا إذا كان ميرتس ما زال قادرا على المحافظة على وضعه في الحزب وإن كان سيتمكن من إكمال ولايته كمستشار.
تمثل هذه الاضطرابات الداخلية مصدر قلق جديد لميرتس الذي يواجه تراجعا في شعبيته وفي شعبية حزبه في استطلاعات الرأي، إذ يتخلف حاليا عن حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتشدد.
ويتوقع بأن يتفوّق حزب البديل من أجل ألمانيا بفارق كبير على حزب ميرتس في الانتخابات في ثلاث ولايات في شرق ألمانيا في أيلول/ سبتمبر.