الولاية الحكومية تقترب من نهايتها ونقابات التعليم لا تزال تطالب بالوفاء بالالتزامات

تقترب الولاية الحكومية من نهايتها، ولا تزال نقابات التعليم تستنكر التسويف، وتطالب وزارة التربية الوطنية والحكومة بالاستجابة لمطالب مختلف الفئات التعليمية، والوفاء بالالتزامات والتعهدات التي قطعتها أمام الشغيلة وممثليها النقابيين، بتفعيل ما تبقى من بنود الاتفاقات ومن مقتضيات النظام الأساسي.

ومع ضيق الوقت المتبقي من عمر الحكومة، يسير الوضع نحو توريث مجموعة من التعهدات والمطالب والالتزامات للحكومة المقبلة، بما ينذر بموسم دراسي قادم، قد يعرف احتقانا واضطرابات واحتجاجات تؤثر على انطلاق الموسم وسيره العادي.

 

وفي هذا السياق، سجل المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم (كدش) عدم الوفاء بجموعة من الالتزامات الواردة في النظام الأساسي ومحضري اتفاقي 10 و 23 دجنبر 2023، وحرمان العديد من نساء ورجال التعليم من حقهم في الترقى بسبب العقوبات التأديبية التي طالتهم جراء مشاركتهم في الحراك التعليمي.

وانتقدت النقابة في بلاغ لها ما عرفته الحركات الانتقالية من عيوب ونواقص كبيرة، وعدم التعاطي بالجدية والمسؤولية اللازمة مع المشاكل المطروحة، ومع المطالب العادلة للشغيلة التعليمية بكل فئاتها.

وطالبت النقابة الوزارة بتنفيذ كل الالتزامات، وما تبقى من الاتفاقات، ومواصلة الحوار والتفاوض لتفعيل باقي مقتضيات النظام الأساسي، وإنصاف من حرموا من الترقية بسبب العقوبات التأديبية على خلفية مشاركتهم في الحراك التعليمي، والتجاوب مع طعون الحركات الانتقالية التي كانت نتائجها هزيلة بمسؤولية وجدية، وبالإفصاح على كل المناصب الشاغرة.

وشددت النقابة على ضرورة وفاء الحكومة ووزارتها في التربية الوطنية بكل الالتزامات كالتعويض التكميلي، وتخفيض ساعات العمل، والاستجابة لكل المطالب العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية بكل فئاتها.

وتوقفت على جملة من الملفات التي لا تزال في حاجة للحل، ومنها ملفات أساتذة الابتدائي، والثانوي الإعدادي، والثانوي التأهيلي، والزنزانة 10، وضحايا المادة 81، والمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات، والتصرفين والمختصين التربويين، وغيرهم من الفئات.

ومن جهة أخرى، اعتبرت النقابة أن الدولة وحكوماتها المتعاقبة، مستمرة في رهن المنظومة التربوية بمسلسل التجريب البيداغوجي المحكوم بتوصيات وإملاءات المؤسسات المالية الدولية، وتوجه الوزارة نحو تعميم نموذج مؤسسات الريادة دون قراءة وتقييم موضوعي، وانعكاسات ذلك على شكل ومضمون التعليم المغربي الذي أصبح بملامح مختلفة تكرس للمزيد من الطبقية والتفاوت واللامساواة.

وأكدت النقابة على حاجة المغرب التاريخية لإصلاح المدرسة العمومية بما يؤهل البلاد لمواجهة كل التحديات وربح رهانات الحاضر والمستقبل، مشددة على ضرورة تجاوز منطق التجريب الذي خلف أعطابا بنيوية لازالت تتخبط فيها المنظومة التربوية.

اقرأ المقال كاملاً على لكم