الولايات المتحدة استعانت بالقوات السورية للحصول على مزيد من الخبرة؟ النهار تتحقق FactCheck
تداولت صفحات على فايسبوك تصريحات منسوبة إلى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة جاء فيها أن "الولايات المتحدة الأميركية استعانت بالقوات السورية بهدف كسب الخبرة في التعامل مع المنطقة". لكن التحقّق كشف أن هذه التصريحات غير صحيحة. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
حقّق الخبر انتشارا كثيفا في وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين. وجاء فيه (من دون تدخل): "وزير الدفاع السوري: الولايات المتحدة الأميركية استعانت بقواتنا للحصول على مزيد من الخبرة والتدريب على كيفية التعامل مع المنطقة والمقاتلين فيها. وهذا فقط هو المقابل الذي دفعته سوريا مقابل دعمها بالسلاح والذخيرة الاميركية".


حقيقة الخبر
لكن البحث أظهر أن هذه التصريحات غير صحيحة.
فمبراجعة موقعي وكالة "سانا" الرسمية و"الإخبارية" السورية، وكذلك وسائل إعلام مستقلة، لم تظهر أي نتائج تدعم إدلاء أبو قصرة بتصريحات مماثلة.


ماذا نعرف عن مرهف أبو قصرة؟
هو من مواليد 1984 في مدينة حلفايا بريف حماة، ويعد من أبرز الوجوه العسكرية في المرحلة الانتقالية السورية.
عُيّن وزيراً للدفاع في 21 كانون الأول/ديسمبر 2024، وترقى إلى رتبة لواء في 29 كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه.
حاصل على بكالوريوس في الهندسة الزراعية من جامعة دمشق عام 2008. أدى الخدمة العسكرية الإلزامية برتبة ملازم أول في سلاح المدفعية.
وبعد اندلاع الاحتجاجات السورية عام 2011، نزح إلى إدلب وانخرط في صفوف المعارضة المسلحة. ثم تولى قيادة الجناح العسكري في هيئة تحرير الشام لسنوات.
واشتهر باسمه الحركي "أبو الحسن الحموي" أو "أبو الحسن 600".
ينسب إليه دور محوري في التخطيط لعملية "ردع العدوان" والإشراف عليها، وهي العملية التي أطاحت نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.
في منصبه الجديد، يركز أبو قصرة على دمج الفصائل المسلحة في جيش وطني موحد، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، وتعزيز التعاون الدولي.
أجرى زيارات لموسكو وإسطنبول، وأكد في مقابلاته أن "الجيش هو جيش الشعب"، ودعا السوريين إلى التكاتف.
يُنظر إليه كقائد ميداني يتمتع بخبرة قتالية واسعة. ويعكس تعيينه في منصب وزير الدفاع توجه الحكومة الانتقالية نحو دمج قيادات المعارضة السابقة في مؤسسات الدولة. ومع ذلك، يواجه تحديات كبيرة في توحيد الفصائل المتباينة وإعادة بناء جيش مهني وسط توترات أمنية مستمرة.